الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٤قال اذا هذى افترى والهاذى لا يعد قوله فرية لانه لا عمد له ولا قرية الا عن عمد وقد اخرج عبد الرازق قال جاءت الاخبار متواترة عن علي ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسن في الخمر شيئا قال ويؤيده حديث مسلم عن علي في قضة الوليد بن عقبة وفيها ان عثمان امر عليا بجلد الوليد بن عقبة في الخمر فقال لعبد الله بن جعفر اجلده فجلده فلما بلغ اربعين قال امسك جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين وجلد ابو بكر اربعين وجلد عمر ثمانين وكل سنة وهذا احب الي قال واختلف العلماء في ذلك فذهبت الهادوية وأبو حنيفة ومالك واحمد واحد قولي الشافعي الى انه يجب الحد على السكران ثمانين جلدة قالوا لقيام الاجماع عليه في عهد عمر فانه لم ينكر عليه احد وذهب الشافعي في المشهور عنه عنه وداود انه اربعون لانه الذي روي عنه صلى الله عليه وسلم فعله ولانه الذي استقر عليه الامر في خلافة ابي بكر رضي الله عنه قال ومن تتبع ما في الروايات واختلافها علم ان الاحوط الاربعون ولا يزاد عليها اهـ قال نور الدين رحمه الله ان ما رآه عمر والصحابة فى جلد الشارب ثمانين مصلحة واصلها في السنة كالقصر في السفر لاجل المشقة فالقصر ثابت ولو لم تكن مشقة قال فثبت الاجماع بعد عمر على الثمانين فمن خالفه برئ منه فيما قيل وان الى من المتاب عزل فيما ينقل عن الربيع رحمه الله قال وبقي الاشكال كيف ساغ ان يزاد في الحد عن المسنون وجوابه ان الصحابة لم ينكروا ذلك وكان هذا الفعل في عصرهم ولم ينقل عنهم بحث في ذلك وهم العدول فيما فعلوا وفيما نقلوا فيلزمنا قبول ما قبلوا وانت اليوم لا يقبل بحثك فان خالفت المؤمنين وليت ما قصدته قال وان قلت اريد وجه الحكمة فالحكمة في ذلك انهم جلدوه اربعين و عزروه اربعين فحصل الحد التعزيز ثمانين قال ومن طريق آخر يمكن ان نقول ان ذلك لم يحدد بل موكول الى اجتهاد الامام ومن هناك
-
234
-