الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٣٥اختلف وصف فعله فقد روي انه صلى الله عليه وسلم جلد بالجريد وروي بالنعال وروي بالايدى وروى بثمانين وروي باربعين قال وباختلاف هذه الاحوال تعرف انه غير منضبط وقد اصاب عمر وجها من الحق وقطع الاجماع الاحتمالات وصار فعله حجة وعن ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام قال صاحب سبل السلام الحديث دال على ان كل مسكر يسمى خمرا وفي قوله كل مسكر حرام دليل على تحريم كل مسكر وهو عام لكل ما كان من عصير او نبيذ قال وانما اختلف العلماء في المراد بالمسكر هل يراد تحريم القدر المسكر او تحريم تناوله مطلقا وان قل ولم يسكر اذا كان في ذلك الجنس صلاحية الاسكار ذهب الى تحريم القليل والكثير مما اسكر جنسه الجمهور من الصحابة وغيرهم واحمد واسحاق والشافعي ومالك والهادوية جميعا مستدلين بهذا الحديث وبحديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما اسكر كثيره فقليله حرام وبما اخرجه ابو داود من حديث عائشة كل مسكر حرام وما اسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام وبما اخرجه ابن حيان والطحاوى من حديث سعد بن ابي وقاص انه صلى الله عليه وسلم قال انهاكم عن قليل ما اسكر كثيره قال وفي معناه روايات كثيرة لا تخلو عن مقال في اسانيدها لكنها تعضد بما سمعت قال ابو مظفر السمعاني الاخبار في ذلك كثيرة لا مساغ لا حد في العدول عنها قال وذهب الكوفيون وابو حنيفة واصحابه واكثر علماء البصرة الى انه يحل دون المسكر من غير عصير العنب والرطب قال قال ابو حنيفة الخمر هي التي من ماء العنب اذا على واشتد وقذف بالزبد حرم قليلها وكثيرها وقال ان الغليان من وكما له يقذف الزبد وبسكونه إذ به يتميز الصافي من الكدر واحكام
الشدة
آية
الشرع قطعية فتناط بالنهاية كالحدود وحرمة البيع والنجاسة وعند صاحبيه اذا
-
235
-