الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠قال نور الدين رحمه الله قال صاحب المنهاج وهذا القول يروى عن عمرو بن عبيد لأنه توقف في الفاسق من المقتتلين يوم الجمل وعن النظام الجرح لهم وكذا عن الامامية الا من قدم عليا في الخلافة
•
قال نور الدين وهذه الأقوال كلها للغير وبعضها باطل لا يقبل الحق اصلا وهو القول بتجريح جميع الصحابة والقول بجرحهم الا من قدم عليا في الخلافة فان هذين القولين اشنع اقوال المسئلة وابعدها عن الحق لمضادتها قوله تعالى لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يباعونك تحت الشجرة وقول محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا معه اشداء على الكفار رحماء بينهم الآية وكثير من آى الكتاب يقضي بثبوت الفضل لهم والعدالة على الجملة نقوله اصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم ويليها في البعد قول الاشعرية بثبوت العدالة لهم مطلقا اي قبل الفتن وبعدها وهذا القول يبطل به ثبوت البغى وفسق الباغي وقد صرح الكتاب بفسق البغاة حيث قال وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصحلوا بينهما فان بغت احداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء الى امر الله فاخبرنا ان الباغية خارجة عن امر الله وان حدها القتل حتى ترجع عن بغيها وكل خارج عن امر الله حده القتل فهو فاسق قطعا كالكافر فانه خارج عن امر الله وحده القتل حتى يرجع وفي هذا كفاية لمن انصف ولم تجذبه امراض التعصب والهوى الى الند هده في مهاوى الردى.
قال نور الدين والقول الفاصل بين الخصوم في هذا المقام وهو المطابق لظاهر الكتاب والسنة ان نقول انهم جميعا عدول الا من ظهر فسقه منهم قبل الفتن اما بعد الفتن فمن علم منه البقاء على السيرة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عدل مطلقا الجماعة التي قامت على عثمان ونصبت عليا وفارقته يوم التحكيم طلبا لاقامة ومن لم يعلم منه البقاء على تلك السيرة فلا يسارع الى تعديله حتى يختبر
وهي
كتاب الله
لكثرة المفتتنين واختلاط الموفين بغيرهم والله اعلم.
ذكر الخبر الغير المتصل
والمراد به ما لم يتصل سنده برسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان مرسلا او منقطعا او متصلا بالصحابي فقط وهو الموقوف واختلف في حد المرسل على ثلاثة اقوال القول الأول
-
280
-