كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٠

ومعاوية وسعيد بن المسيب ومسروق والاوزاعي لان نسائهم حلال تزويجها المسلمين دون ان تحل لهم المسلمات ولاندماء المسلمين والمشركين لا تتكافاء يقتل الكافر بالمسلم ولا يقتل المسلم بالكافر ولقول النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام يعلو ولا يعلا عليه وقال صلى الله عليه وسلم الاسلام يزيد ولا ينقص قال القطب رحمه الله والجواب ان ذلك قياس في معرض النص لان حديث لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم نص وكذا حديث لا يتوارث اهل ملتين قال وهما حديثان صريخان في ذلك فقوله الاسلام يعلو ولا يعلى عليه وقوله الاسلام يزيد ولا ينقص عامان والحديثان السابقان خاصان والعمل بالخاص فالاسلام يعلو ولا يعلا عليه في غير الارث وكذا يزيد ولا ينقص في غير الميراث ومن حضره الموت فقال لورثته انا يهودي او مجوسي مضرة ان لا يرثوه فانهم يرثونه ولا يشتغلون به لانه لا اضرار واختلفوا في حديث لا يتوارث اهل ملتين فقيل الكفر كله ملة واحدة والاسلام ملة فكل يهودي و نصراني ومجوسي وصابي ووثني و جاحد يرث الآخر قال القطب رحمه الله وهو الاصح عند الشافعي نصامنه قال وهو مذهبنا وبه قال ابو حنيفة قال الشافعي المشركون في تصرفهم واجتماعهم يجمعهم اعظم الامور وهو الشرك بالله تعالى قال الرافعي يجعل اختلافهم كاختلاف المذاهب في الاسلام ولقوله تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض وقال مالك واحمد كل منهم ملة على حدة فلا يرث اليهودي او النصراني او الصابي او المجوسي او الجاحد او الوثني الآخر لقوله تعالى و لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا له ولحديث لا يتوارث اهل ملتين قال القطب رحمه الله واجيب بان المعنى لكل من دخل دين صلى الله عليه وسلم شرعة ومنهاجا وبان المراد بالملتين الاسلام والكفر بدليل ان في بعض طرقه لا يرث المسلم الكافر قال القطب وذلك اذا تحاكموا الينا واذا

محمد

-

240

-