الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩الله وأجيب بأن الأمر بالتبين عند خبر الفاسق مقيد بمحذور وهو اصابة قوم بجهالة ولا محذور هنا قال والغرض باعتبار الوقت قسمان: لأنه إما معيار له بحيث لا يزيد الأداء عن الوقت ولا ينقص كالصوم. قال وعبر عنه البدر الشماخي بالمستغرق. واما ظرف له بحيث يكون وقت الوجوب زائدا على وقت أداء الفعل كالصلوة وباعتبار الفرض قسمان أيضا لأنه إما أن يكون فرضا على كل مكلف بعينه كالصلوة ويسمى فرض عين. واما فرضا على الجميع، ويسقط بفعل البعض كصلوة الجنازة. ويسمى فرضا على الكفاية. وباعتبار المأمور به قسمان: لأنه إما أن يكون مخيرا فيه أو غير مخير. فغير المخير كالصلوة والصوم. والمخير فيه كتزويج أحد الأكفاء اذا
خطب جماعة مثلا
قال نور الدين رحمه الله واعلم أن من قامت عليه حجة فرضية ذلك الفعل ولم يعرف كيفية أداءه، وجب عليه بعد دخول الوقت أن يساءل من قدر عليه. فاذا وجد من يعلمه ذلك وجب عليه أن يؤديه كما علم إن أصاب المعلم الحق. وإن لم يجد وجب عليه عليه أن يخرج في طلب من يعلمه من غير ضرر به ولا بمن يعوله. فإن خشي أن يفوته الوقت قبل وجود المعبر أو لم يستطع الخروج كان عليه أن يؤدي ذلك الفرض كما حسن في عقله الدينونة بالسؤال عن ذلك فان أداه كذلك ثم وجد من يعلمه كيفية الأداء كان عليه أن يرجع إلى ما علمه المعلم. فإن وافق تعليم المعلم فعله الأول فلا قضاء عليه اتفاقا. وان خالفه فقد اختلف في وجوب القضاء عليه ذهبت طائفة الى الوجوب وآخرون الى عدمه واختلف القائلون بوجوب القضاء على قولين منهم من أوجب القضاء عليه بالفور. ومنهم من جعله دينا في ذمته يوديه شاء. والنوع الثاني من العملي وهو غير الموقت وهو ما لم يتقيد فعله بوقت يكون الاتيان به بعد ذلك الوقت قضاء أو غير مشروع. وذلك كالزكوة والحج والنذور الغير المؤقتة بوقت فحكمه أن يسمع جهل العلم بوجوبه وبكيفية أداءه الى وقت حضور وفاته بشرط أن لايكون معتقدا للترك. فإنه اذا اعتقد ذلك ضاق عليه جهله ولزمه أن يعلمه وأن يدين بأداءه. فإذا أحضرته الوفاة فحينئذ يلزمه علمه ويكون عليه حجة
متي
جميع المعبرين له كما كان ذلك في الموقت فعله
•
-
19
-