الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠وذهب آخرون الى عدم التوسعة في تأخير التأدية فأوجبوا عليه العلم والفعل
حال وجود سبب ذلك الوجوب. وامكان اتيان الواجب
•
قال نور الدين واليه ذهب الامام ابن بركة حيث قال في الحج والواجب على القادر على أداء الحج وفعله لا يؤخره لأن تأخيره الامكان
مع
يوجب
مخالفة الأمر
به. وقال تعالى: و سارعوا الى مغفرة من ربكم. وقال الله حجوا قبل أن
لا تحجوا
قال نور الدين والجواب عن الاستدلال بالآية أن طلب المسارعة لايوجب تضييق الواسع مع احتمال أن يكون الأمر في الآية بالمسارعة لغفران الذنوب فيحمل على وجوب التوبة. وإن كان خلاف الظاهر فحمله على الأول أولى وجوابه مأمر واستدلاله بالحديث ان الأمر للوجوب حقيقة وهنا مقتض للمسارعة في الأداء فهى واجبة. قال قلنا صرفه عن حقيقته قوله قبل أن لا تحجوا فانها قرينة قاضية أن الأمر بالتعجيل إنما هو للاشفاق وخوف المنع من ادراك المأمول. قال واستدل بعض أفاضل عصرنا على وجوب التعجيل لغير الموقت بما حاصله أنه لو لم يجب تعجيله حال إمكان اتيانه لأفضى ذلك الى تعطيل الزكوة والحج بيانه أن المرء يؤخر الزكاة الى وقت لا يمكنه فيه فعلهما فتجب عليه الوصية فقط. ثم أنه يسع الوصي من تأخيرهما ما وسع الموصي وهكذا فينتقل الوجوب الى نفس الوصية دون فعلهما قال نور الدين قد قيد جواز التأخير بما اذا لم يكن معتقدا تركهما. فأما من اعتقد تركهما مجتزئا بالوصية في آخر عمره فهو هالك. وأيضا لايكاد يتصور الوجوب الى نفس الوصية إلا بالقصد الى ترك الفعل والتعويل على الوصية فلا تعطيل
والله أعلم
باب فيما يجب تركه من المحرمات
وهي
انتقال.
ما مات
اعلم ان المحرم جميعه أما حرام لعينه وأما لغيره فالحرام لعينه ثلاثة اشياء كلها من نوع المأكول وهي الميتة والدم ولحم الخنزير ومثل الميتة المنخنقة بسبب اختناق سواء كان بقصد أو لا والموقوذة وهي ما ضرب بالعمد أو الحجارة مات والمتردية وهي ما سقط من علو الى أسفل فمات من ذلك والنطيحة وهي
حتى