كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٣

باب في الخنثى واحكامه

يعتبر الخنثى موجودا قطعا ولكن المشكل اثبت بعضهم وجوده ونفى بعضهم وجوده قال الحسن البصري لم يكن الله ليضيق على عبد من عباده حتى لا يدرى اذكر هو ام انثى قال اسماعيل القاضي في المشكل انه لا يكون وقد قال الله تعالى وانه خلق الزوجين الذكر والانثى وفرض للذكر فريضة وللانثى فريضة ولم يفرض فرضا بينهما لانه لم يخلق خلقا بين الذكر والانثى فلا بد من علامة يعرف بها انه ذكر او انثى والخنثى هو آدمي له آلة الرجل وآلة المرأة أو ثقبة لا تشبه واحدة منهما ويعتبران كان له فرج رجل وفرج امرأة بمجاله قال ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مولود له ذكر وفرج من اين يرث فقال من حيث يبول وكذلك عن جابر بن زيد وعلي بن ابي طالب فان بال منهما جميعا اعتبرت الكثرة فان تساويا فليعتبر السبق فان اتحد البول من كل اعتبر نبات لحية وشارب وكبر ثدييه ومشابهتهما بثديي امرأة فان اجتمع الأمر المختص بالرجل والامر المختص بالمرأة فينتظر زيادة البلوغ فان حاض حكم بمقتضى الحيض وهو حكم المرأة لا بحكم اللحية ولا يجزي في ذلك الا دم اسود غليظ منتن وقيل يجزي ما دونه وان احتلم حكم بحكم الذكورية على ان الاحتلام مختص بالذكر والصحيح ان الاحتلام لا يختص بالذكر وان اجتمع فيه علامة الذكر والانثى فمشكل وكذا ان لم يكن له فرج احدهما بل له ثقب يبول منه فقط ينتظر بلوغه فان بانت امارة مميزة عمل بها والا فهو مشكل ويعتبر ايضا باقعاد على حائط و يؤمر بالبول فان انصب مع الحائط ملتصقا به فانثى وان تباعد عنه فذكر وتحسب ايضا اضلاعه عند غيرنا فان كانت سبعا وعشرين فذكر وان كانت ثمانيا وعشرين فانثى فان الذكر ينقص بضلع خلقت منه

-

263

-