كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٦

باب في ميراث الغرقى والهدمى

صح توريث كالغرقى والهدمى بعضهم من بعض من صلب اموالهم دون ما توارثوه بمعنى انه لا يضم مال لميت ورث ماورثه من غيره فهم يتوارثون في الكل على انه مال واحد كارث الاحياء للاموات كزوج وزوجة غرقا ولكل الف درهم فيحيا الزوج فيرث منها نصف ما تركت خمسمائة درهم ثم يمات وتحيا فترث من الالف التي كانت بيده او لا ربعها مائتين وخمسين دون الخمسمائة التي ورثها منها قال القطب رحمه الله وهذا قول اصحابنا وهو مروي عن علي وعمر وبه قال الكوفيون وجمهور البصريين وقال اهل المدينة وزيد بن ثابت وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وابو حنيفة وجمهور الامة لا يرث بعضهم بعضا وكل واحد يرثه سائر ورثته اذ لا ارث بشكـ ومن شرطه تحقق حياة الوارث وقضى به عمر بن عبد العزيز وعنه صلى الله عليه وسلم لا ميراث بشك وكذا روي عن خارجة بن زيد بن ثابت انه قال لا ميراث بين من قتل يوم الجمل ولا يوم الحرة ولا يوم صفين الا من علم انه مات قبل صاحبه و جعل ميراث كل واحد للاحياء من ورثته وان اجتمع باحد سببان من جهة واحدة ورث بالاقوى وسقط الاضعف كمتزوج امه او اخته او غيرهما من المحارم لا يعلم ان مات وبان امرهما ورثته بنسب لا بنكاح فاسد وكذا ان اسلم مجوسي ومات عن ذلك او لم يسلم وتحاكموا الينا وهو شرعهم الفاسد ولا يلزم ذلك في ابن عم هو اخ لام لانه بكونه ابن عم لا يرث بفرضه بل بتعصيب فلم تتحد الجهة لان احداهما بالفرض والاخرى بالعصبة فلم يرث بها فقط ولو كانت اقوى بل بها وبالفرض والله اعلم

266 -