الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣والشاذ ما قلت رواته وينقسم الى غريب وعزيز وفرد فالغريب ما انفرد را و بروايته او برواية زيادة فيه عمن يجمع حديثه كالزهري احد الحفاظ في المتن او السند وينقسم الى غريب صحيح كالافراد المخرجة في الصحيحين والى غريب ضعيف وهو الغالب على الغرائب والى غريب حسن وفي جامع الترمذي منه كثير والعزيز ما انفرد بروايته اثنان او ثلاثة دون سائر رواة الحفاظ المروى عنه والفرد يكون مطلقا بان ينفرد الراوي الواحد عن كل واحد من التقاة وغيرهم ويكون بالنسبة الى صفة خاصة وهو انواع فمنه قول القائل في حديث قراءته في الاضحى بقاف واقتربت لم يروه الا ضمرة بن سعيد فقد تفرد به عبيد الله بن عبد الله عن واقد الليثى ومنه ما قيل براو مخصوص حيث لم يروه عن فلان الا فلان كقول ابي الفضل بن طاهر عقب الحديث المروي في. السنن الاربع من طريق سفيان بن عبينة عن وائل بن داود عن ولده بكر بن وائل عن الزهري عن انس ان النبي او لم على صفية بسويق وتمر لم يروه عن بكر الأوائل ولم يروه عن وائل غير ابن عبينة فهو غريب وكذا قال الترمذي انه حسن غريب والحكم بالتفرد يكون بعد تتبع طرق الحديث الذي يظن ان فرد هل شارك راويه الآخر ام لا فان وجد بعد كونه فردا ان راويا. آخر ممن يصلح ان يخرج حديثه للاعتبار والاشتهار به وافقه فان كان التوافق باللفظ سمى متابعا وان كان بالمعنى سمى شاهدا وان لم يوجد من وجه بلفظه او بمعناه فانه يتحقق فيه التفرد المطلق حينئذ والموضوع هو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمى المختلق وتحرم روايته مع العلم به الا مبينا ويحرم العمل به مطلقا وسببه نسيان او افتراء او نحوهما ويعرف باقرار واضعه او قرينته في الراوي او المروي فقد وضعت احاديث يشهد بوضعها ركاكة الفاظها ومعانيها قال الربيع بن خيثم ان للحديث ضواء كضوء النهار يعرف وظلمته كظلمة الليل المنكر
قال نور الدين ومما يعرف به الموضوع ايضا ان تعارضه الأصول القاطعة حيث لا يمكن الجمع بينها وبينه كحديث الرؤية فانه معارض لقوله تعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار ولقوله تعالى ليس كمثله شيء فان هاتين الآيتين قاطعتان بنفى رؤيته تعالى وبنفى المشابهة له ولا يمكن الجمع بينهما وما حؤول من الجمع في ذلك باطل قطعا اما المنقطع وهو ما سقط من رواته واحد من مكان واحد او من مكانين واكثر بحيث لا يزيد سقط كل منها على راو واحد والمعضل وهو ما سقط من رواته اثنا
-
283