الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٠باب العول والانكسار
العول في اللغة لمعان منها الارتفاع يقال علا الميزان ارتفع وفي المصباح عالت الفريضة عولا ارتفع حسابها وزادت سهامها فنقصت الانصباء فالعول
الله عنه
نقيض الرد ولم يقع العول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمان ابي بكر رضي وانما وقع في زمان عمر رضي الله عنه اول من اعال الفرائض عمر لما التوت عليه الفرائض ودافع بعضها بعضا فقال ما اجد شيئا اوسع لي من ان اقسم التركة عليكم بالحصص وادخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة وروي ان اول فريضة عالت في الاسلام زوج واختان فلما رفعت الى عمر قال ان بدأت بالزوج او بالاختين لم يبق للآخر حق كامل فاشيروا علي فاشار بالعول العباس وهو اول من اشار به كما هو المشهور وقيل علي وقيل زيد بن ثابت والظاهر انهم كلهم تكلموا في ذلك لاستشارة عمر اياهم واتفقوا على العول فلما انقضى عصر عمر اظهر ابن عباس الخلاف فيه وذلك في المباهلة قال والذي احصى رمل عالج عددا لم يجعل في المال نصفا ونصفا وثلثا هذان النصفان قد ذهبا بالمال كله فاين الثلث وقال لو قدموا من قدم الله واخروا من اخر الله ما عالت فريضة فقيل له ما بالك لم تقل هذا لعمر فقال كان رجلا مهيبا فهبته وقال له عطاء ان هذا لا يغني عني ولا عنك شيئا لو مت او مت لقسم ميراثنا على ما عليه الناس الآن واختلفت الرواية عنه فيمن قدم الله وفيمن اخره فقال لزفر بن اوس الزوجان والام والجد قدمهم والبنات وبنات الابن والاخوات لابوين او لاب اخرهن وروي عنه من اهبط الله من فرض الى فرض فهو الذي قدمه ومن اهبطه من فرض الى غيره فهو الذي اخره قال القطب واما قول بعضهم ان ابن عباس سكت عن الخلاف في زمان عمر
-
280
-