كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

قال نور الدين فلا وجه لتمسك الشافعي باستبشاره بقول المدلجي وقد مدت

له اقدام زيد واسامة ان هذه الاقدام بعضها من بعض في جعل القيافة طريقا شرعيا يؤخذ بها في النسب لأنا نقول ان استبشاره انما كان لموافقة الحق والزام الخصم ما يلزمه على اصله وحكم تقريره حكم فعله حيث انه يكون ناسخا ومنسوخا فان سبق التحريم ثم رأى من فعل ذلك المرم فلم ينكره عليه كان ذلك نسخا للتحريم وكذا يكون بيانا للمجمل ومخصصا للعموم على الصحيح والله اعلم

القول في مذهب الصحابي

اختلف في مذهب الصحابي هل يكون حجة على غيره ويلزمنا اتباعه ام لا على ثلاثة مذاهب احدها انه يلزمنا اتباعه سواء كان قوله يدرك بالقياس ام لا لأن قوله ان كان عن سماع فيها وان كان عن رأى فرأيهم اقوى من رأى غيرهم لأنهم شاهدوا طريق النبي في بيان الاحكام وشاهدوا الأحوال التي نزلت فيها النصوص وثانيها لا يجوز تقليده مطلقا لأنهم قد ظهر فيهم الفتوى بالرأي واحتمال الخطاء في اجتهادهم ثابت لعدم عصمتهم من الخطاء واذا احتمل الخطاء لم يجز لمجتهد آخر تقليده كما لا يجوز تقليد التابعي ومن بعده وثالثها يجب تقليده فيما لا يدرك بالقياس اذ لا وجه له الا السماع او الكذب والكذب عنهم منتف واما اذ ادرك بالقياس فلا لأن القول بالرأي منهم مشهور والمجتهد يخطاء ويصيب.

يجب

قال نور الدين والصحيح ان مذهب الصحابي لا يكون حجة على غيره اذ لو كان حجة على احد لزم ان لا يقع بين الصحابة خلاف في مسئلة اصلا وبيان ذلك ان الخلاف قد وقع من الصحابة في كثير من المسائل فلو كان قول الصحابي حجة على غيره لزم ان يكون من سبق منهم الى قول حجة على غيره فيلزم الباقين اتباعه ولا خلافه والمعلوم انهم قد اختلفوا والله اعلم يسعهم

خاتمة

اختلف في شرع من قبلنا من الرسل هل يكون ما لم ينسخ منه شرعا لنا ام لا فيه ثلاثة مذاهب المذهب الأول لا يكون شرعا لنا مطلقا المذهب الثاني يكون شرعا لنا

287

-