كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١

ما مات بسبب نطح بهيمته وما أكله السبع وهي ما افترسه حيوان سواء كان مما تعود الافتراس كالذئب أو لا كالأبل مثلا وما ذبح على النصب وهو ما ذبحه المشركون لأصنامهم وفي جميعها تنفع الذكاة ان ادرك حيا ألا فيما ذبح للأصنام فانه لا ذكاة له واما الدم فالمحرم هو المسفوح منه كما في آية الأنعام، قال نور الدين رحمه الله لا يقال ان آية المائدة أنزلت بعد وفيها تحريم الدم مطلقا فهي أولى بالعمل لأنها ناسخة قال أن حمل المطلق على المقيد لا يراعى فيه تقديم ولا تأخير اذا اتحدا حكما وسيبا كما هنا خلافا لمن جعل المطلق ناسخا اذا تأخر وإما الخنزير فقد اختلف في المحرم منه بعينه ذهب بعض الى ان المحرم لعينه هو لحمه دون الجلد والشعر وآخرون الى أن المحرم جميعه، قال نور الدين ومنشأ الخلاف هل الضمير في قوله تعالى فانه رجس الله عائد الى اللحم أو الى الخنزير واما المحرم لغيره فهو اشياء منها الخمر وتحريمها لقوله علي الا الله كل مسكر «حرام» ومنها الميسر وهو القمار وتحريمه لأجل أخذ مال الغير ظلما وان تراضوا فالتراضي في هذا محجور ومنها الربا وتحريمه لاجل صفة ملازمة له وهي الزيادة في غير موضع حلها ومنها نكاح ذوات الانساب وتحريمها لتعظيم حرمتها وتذليل النكاح ينافيه ومنها الزنا وتحريمه لاجل صون النسب ولو أبيح لاختلط ومنها أخذ مال أذن ولا تراض فيشمل المحرم لغيره انواعا: مأكولا ومشروبا وملبوسا ومنكوحا ومركوبا وجميع المحرم لعينه ولغيره يسع جهله لمن لم يبلغه علمه ما لم يرتكبه بفعل أو قول فارتكابه بالفعل هو أن يقدم عليه بنفسه فيأكله أو يشربه لا غير ذلك أو يتولى من ارتكبه أو يبرأ من العلماء اذا برؤا ممن ارتكبه او يقف عنهم لذلك وأما الارتكاب بالقول أن يحلل بفتواه شيئا من هذه المحرمات عمدا منه لذلك او خطأ بأن توخى انه

صلى

الغير بغير

فهو

هو الصواب في ذلك أو ضل في تأويله ألا اذا زل لسانه والقصد الى غيره

قال نور الدين ومثل ما يذبح للأصنام ما يذبح للنيران وما يذبح للجان وما يذبح للعيون وما يذبح للأشجار وللأحجار، قال واختلفوا في المسلم يذبح الذبيحة لغير الله تعالى فيذكر عليها اسمه تعالى هل يحل أكلها ام لا صحح أبو سعيد الأول

وذهب ابن النظر الى الثاني حيث قال:

- 21 0

-