كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

فقد اختلف في صحته جعله مستند للاجماع وكذلك ايضا اختلفوا في كون القياس والاجتهاد مستندا للاجماع والصحيح انه يجوز ان يجمعوا عن قياس او اجتهاد وقد اجمعت الصحابة عن اجتهاد في قتال اهل الردة وفي امامة ابي بكر وفي حد الشارب الشرط الثاني يشترط في صحته ان لا يكون هناك نص من كتاب او سنة او اجماع يخالف ما اجمعوا عليه فان الاجماع على خلاف نص الكتاب او السنة ضلال ولا تجتمع الامة على ضلال وزعم ابوعبدالله البصري من المعتزلة انه يصح الاجماع على خلاف اجماع تقدمه

قال نور الدين والحق انه لا يصح ان يجمعوا على خلافه وايضا فالمعتبر اجماع اهل كل عصر من الأمة دون من سيأتي من بعدهم فان خلاف من جاء بعد انقراض العصر الذي وقع فيه الاجماع لا يعتبر اتفاقا الشرط الثالث انقراض العصر اعنى

عصر المجتمعين قال به ابوعلي واحمد بن حنبل وابن فورك وبعض اصحابنا. وقال الجمهور لا يشترط ومعنى ذلك أن لا يظهر خلاف ممن قد كان يمكنه النظر في الحادثة المجمع عليها وفي الحياة احد من اهل ذلك الاجماع وقيل يشترط في الاجماع السكوت فقط

قال نور الدين والصحيح ان انقراض العصر ليس بشرط في انعقاد الاجماع لأن الدليل لم يعتبره وانما اعتبر اتفاق اهل العصر على قول واحد في الحكم احتج

في

المشترطون لانقراض العصر بان ابابكر سوى بين الصحابة في العطاء وخالفه عمر التفضيل بعد اجماعهم على رأي ابي بكر فاقتضى كون انقراض العصر شرطا وكذلك اتفق رأي علي وعمر و غيرهما من الصحابة على تحريم بيع ام الولد ثم ان عليا خالفهم بعد ذلك ورأى جواز بيعها فاقتضى ان انقراض العصر شرط والا لم تجز مخالفته اياهم في ذلك واجيب بانه لم ينقل عنهم تمام اجتماع في الصورة الأولى ولا في الثانية اذ لوصح سبق الاجماع لم تجز مخالفته الشرط الرابع قاله بعض الاصوليين وهو انه يشترط في المجمعين ان يكونوا كعدد اهل التواتر حيث لا يمكن تواطى مثلهم على الكذب عادة لأن من دون ذلك العدد لا يؤمن تواطهم على الكذب

•

-

296

-