كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

القياس على الصلوات الخمس في ايجاب صلوة سادسة ولا على شهر رمضان في ايجاب صوم شهر آخر ولا وجه يمنعه القياس الا لكونه لم يرد نص بتعليله ولا اجمعوا عليه

قال نور الدين واجيب بانه اذا قامت الدلالة على انا متعبدون بالقياس المثمر للظن صار ذلك المظنون كالمعلوم لانا نعلم يقينا إنه حكم الله فينا حينئذ فنأمن الخطاء بعد حصول الظن وان لم يحصل نص ولا اجماع كما يحصل من المعلوم واما الصلوات الخمس ورمضان فانما لم يصح القياس عليها في ايجاب غيرها لفقد الطريق الى حصول علة وجوبها في غيرها والله اعلم.

مبحث العلة

هي

اختلف الاصوليون في تعريف العلة الشرعية على اقوال اجودها ان العلة المعرف بكسر الراء بمعنى العلامة الدالة على وجود الحكم فكانها هي. اعلمت التي بوجود الحكم في صورة الاصل

قال نور الدين واعلم انهم فرقوا بين العلة الشرعية والعلة العقلية بخمسة وجوه الوجه الأول ان العلة العقلية موجبة للحكم الذي علل بها فان الحركة موجبة كون المحل متحركا والعلة الشرعية غير موجبة لمعلولها وانما هي امارة تدل عليه فان الزنا امارة لوجوب اقامة الحد ولا يقع الحد بمجرد وجوده كما ثبت كونه متحركا بمجرد وجود الحركة الوجه الثاني ان العلة العقلية لا يصح ان تعلم الا بعد ان قد علم الحكم الموجب عنها لأنه هو الطريق إلى اثباتها والدليل عليها الا ترى انا لم نعلم الحركة الا بعد علمنا بحصول الجسم متحركا والعلة الشرعية قد تعلم قبله فانا لا نعلم وجوب الحد على الزاني الا بعد ان قد علمنا وقوع الزنى منه ونظائر ذلك كثيرة الوجه الثالث ان العلة العقلية لا تفارق المعلول اي يكون وقت وجودها وثبوت معلولها واحد الا اختلاف الوقت اذ توجبه لما هي عليه في ذاتها بمعنى انه تعالى جعل ذات العلة العقلية موجبة لمعلولها فلو تراخى عنها خرجت عما هي عليه في ذاتها الوجه الرابع ان العلة العقلية لا تقف في ايجابها المعلول على شرط سوى وجودها ووجودها ليس بشرط لا يجابها وانما هو شرط لحصولها على صفتها المقتضاة التي لاجلها يوجب موجبها فلو وقفت على شرط غير ذلك لم يكن ايجابه لها لذاتها وفي ذلك قلب جنسها الوجه

يصح

-

-