كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

وفسد القياس ومثل ذلك ان يقول الشارع او يقع الاجماع ان كل سبع طاهر فيقول القائس الكلب نجس لأنه سبع ونحو ذلك فهذا مخالف لما اقتضاه ظاهر نص الشارع او اجماع الأمة فلا يقبل الشرط الرابع ان يكون حكمها موجودا في جميع الصور التي تكون فيها تلك العلة فلا يتخلف عنها الا لمانع وهذا الشرط هو المسمى عندهم بالاطراد قال صاحب المنهاج وهذا لا خلاف في اشتراطه قال ومعنى الاطراد ان يثبت حكمها عند ثبوتها في كل موضع فلو تخلف عنها لا لخلل بشرط ولا لحصول مانع بطلت علتها اتفاقا قيل ولابد ايضا ان تنعكس وهي ان ينتفي الحكم عند انتفائها وقد وقع في ذلك خلاف من جوز تعليل الحكم الواحد بعلتين قال ابن الحاجب واما العكس وهو انتفاء الحكم لانتفاء العلة فاشتراطه مبنى علي منع تعليل الحكم بعلتين لانتفاء الحكم عند انتفاء دليله

من

قال نور الدين واعلم انهم اختلفوا في جواز تخصيص العلة وهو تخلف حكمها عنها في بعض الفروع على خمسة مذاهب الأول لا يجوز تخصيصها سواء في ذلك عندهم المنصوصة والمستنبطة لان طريق عليتها اقتضاءها الحكم فاذا تخلف عنها فلا علية الثاني يجوز تخصيصها مطلقا لأنها امارة للحكم فجاز اقتضاؤها الحكم في موضع دون آخر الثالث يجوز في المنصوصة دون المستنبطة لأنها في المنصوصة بمنزلة اللفظ العام الرابع يجوز التخصيص في العلة المستنبطة دون المنصوصة لأن المنصوصة دليلها نص عام الجميع مواضعها فتخصيصها مناقضة فلا يجوز بخلاف المستنبطة فلا مانع تخصيصها اذ هي امارة الخامس يجوز في المستنبطة حيث كان التخصيص لانتفاء شرط او حصول مانع ولا يجوز لغير ذلك قال صاحب المنهاج والمختار عندنا هو المنع من التخصيص مطلقا قال والحجة لنا على ذلك ان تخصيصها يمنع اطرادها فيعود امتناع اطرادها على كونها علة بالنقص لأن اطرادها شرط في صحتها بلا خلاف وانما الخلاف في الانعكاس هل يشترط ام لا الشرط الخامس ان لا تعود العلة الى اصلها بالابطال اي لا تكون مبطلة للاصل الذي ورد فيه الحكم مثاله بان يقال في الهر سبع مفترس فتجب نجاسته كالكلب فان هذا التعليل يبطل نجاسة الكلب لأن الرسول قد حكم بان السبع طاهر حيث قال وقد سئل عن دخوله بيتا فيه هر وامتنع من دخوله بيتا فيه كلب ان الهر سبع يعني فليس بنجس فنقضت العلة حكم الاصل الشرط السادس ان لا تكون العلة متأخرة عن حكم الاصل اذ لو تأخرت لثبت

—

-