كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الحكم بغير باعث وان قدرت امارة كانت تعريف المعرف ومثال المتأخرة ما مر من

قياس الوضوء على التيمم في وجوب النية

ذكر الشبه

اعلم ان للشبه معنيين اعم واخص اما الاعم فهو ما يرتبط الحكم به على وجه يمكن القياس عليه وهو متناول الجميع العلل التي يمكن معها القياس واما الاخص فهو

ما يتعلق الحكم به اولى من تعليقه بنقيضه وهذا المعنى هو المراد ها هنا. قال نور الدين وقد اضطربت في تعريفه اقوال الاصوليين حتى قال ابن السبكي الشبه منزلة بين المناسب والطرد قال ولم اجد لاحد تعريفا صحيحا فيها قال ولا حاجة الى نقل اقوالهم في بيان حقيقة هذا المسلك فلنكتفي في بيان حقيقة بما مر وقد اختلفوا في افادة هذا الطريق للعلية فقال الشافعي هو حجة نظرا لشبهه بالمناسبة وقال الصيرفي والشيرازي هو مردود نظرا لشبهه بالطرد وقال الرازي المعتبر في قياس المشبه ليكون صحيحا حصول المشابهة بين الشيئين لعلة الحكم او مستلزمها قال ابن السبكي واعلى قياس المشبه قياس غلبة الاشتباه في الحكم والصفة ثم القياس

الصوري

قال نور الدين ومعنى كلامه ان الطريق الذي هو الشبه يكون شبها في الحكم ويكون شبها في الصورة وقد يكون غير ذلك ايضا فاما المشابهة في الحكم فنحو غرم العبد ان شبهناه بالقيميات المملوكة وجبت قيمته بالغة ما بلغت وان رددناه الى الحر لشبهه به لم يتعد غرمه دية الحر فرجح الشافعي وبعض اصحابنا قياسه على القيميات المملوكة لان شبهه بها اغلب احواله بيان ذلك انه اشبهها في كونه يباع ويوهب ويوقف ويؤجر ويعار ويوصى به ويرهن ويودع ويضمن ولم يشبه الحر الا في كونه مكلفا حاملا للامانة مأمورا منهيا ورجح سائر اصحابنا شبهه بالحر غردوه الى دية الحر ان زادت قيمته عن ذلك ومن ذلك النكاح الفاسد فانه يشبه الزنا لكونه ممنوعا من الاقدام عليه ويشبه النكاح الصحيح في ثبوت المهر والنسب واما الشبه في الصورة فكقياس الخيل على الحمير والبغال في عدم وجوب الزكية وكقياس شعر المرءة بعد

-

-