كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

قطعه بشعر رأس الرجل في اباحة النظر اليه وبيان ذلك ان شعر المرأة لا يحل النظر اليه فاذ قطع فقد قيل باباحة النظر اليه ولا مستند للقائل بذلك الا قياسه على شعر رأس الرجل والجامع بينهما المشابهة في الصورة ومثله شعر العانة ومن ذلك الخلاف في جزاء الصيد فالواجب مثله لظاهر الآية فيحتمل مثله في الخلقة على ما يقول اهل المذهب ويحتمل مثله في القيمة على ما يقوله غيرهم وجعله مثله في الخلقة هو الشبه الصوري قال نور الدين والمشابهة في الاحكام اقوى من المشابهة في الصورة والله

اعلم.

وعدمه مع

ذكر الدوران

اعلم ان الدوران عبارة عن وجود وصف من الاوصاف مع حكم من الاحكام عدمه اي اذا وجد ذلك الوصف وجد معه ذلك الحكم وان زال ذلك الوصف زال معه الحكم فالوصف دائر مع الحكم وجودا وعدما مثاله تحريم الخمر مع الشدة فانه قبل وجودها يكون عصيرا لا حرمة فيه وبعد زوالها يكون خلا لا حرمة فيه ايضا على المختار فوجود الشدة مع وجود التحريم وعدمها مع عدمه فعلم من ذلك ان الشدة علة للتحريم مثلا وقد اختلف في افادة هذا الطريق العلية على مذاهب الاول ان هذا الطريق شرعي تثبت به العلة فتقتضي الحكم حيث وقعت ثم اختلف القائلون بذلك على قولين فمنهم من ذهب الى انه يفيد العلية ظنا وهو قول الاكثر ومنهم من ذهب الى انه يفيدها قطعا المذهب الثاني ان ذلك ليس بطريق مطلقا لا في العقليات ولا في الشرعيات المذهب الثالث انه طريق الى العلية بعد علمنا بورود التعبد بالقياس لا قبل ذلك المذهب الرابع انه طريق الى معرفة العلة بشرط ان يتقدمه اجماع على ان الحكم معللا ودلالة على ذلك ثم تحصل طريقة سبر وهو حصر الاوصاف المحتملة وابطال كل واحد الا الوصف المختار للعلية وفي هذا المذهب ابطال كون الدوران طريقا مستقلا قال نور الدين احتج اهل القول الأول وهم المثبتون لهذا الطريق بانه اذا حصل الدوران ولا مانع من العلية حصل العلم او الظن عادة بان العلة كما اذا

دعي

-

312.

-