الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥القتل وها هنا اصل وهو القتل وفرع وهو قطع اليد وعلة وهي وجوب ديتها على كل واحد وحكم وهو وجوب القصاص عليهم جميعا فاذا كان الفرع وهو قطع اليد قد شارك الاصل وهو القتل في العلة وهي لزوم الدية على كل واحد وجب ان يشاركه في الحكم وهو القصاص انتهى من ذلك الاستدلال على عدم وجود سجود التلاوة بجوازه على الراحلة كالنوافل لان الجواز على الراحلة من احكام النوافل وذلك انه لم يذكر في هذا القياس علة التنقل وذكر وصف يلازمها وهو الجواز على الراحلة وانماس هذا قياس دلالة لان العلة فيه دالة على حصول موجب الحكم قال صاحب
سمي
المنهاج ويلحق بهذا القسم ما ثبتت علته بالاستنباط بأي وجوهها
•
قال نور الدين وظاهر كلامه ان قياس الدلالة هو ما لم يصرح الشارع بعلته فيكون مقابلا لقياس العلة على التعريف الثاني وظاهر كلام البدر عدم اشتراط ذلك فيكون قياس العلة على كلام البدر كلما صرح القائس فيه بالعلة سواء كانت العلة منصوصة او مستنبطة كما مر وقياس الدلالة هو ما لم يصرح القائس فيه بالعلة لكن صرح بامر يلازم العلة سواء ثبت ذلك من طريق النص او الاستنباط والله اعلم مبحث القوادح
اعلم ان الاعتراضات الواردة على القياس خمسة وعشرون قال نور الدين وحصرها صاحب المنهاج في احد عشر نوعا قال قال واكثرها المرجع به الى القدح پاختلال شرط من شروط الاصل او الفرع او العلة قال وقال ابن الحاجب وكلها راجعة الى الممانعة او المعارضة والالم تسمع قال صاحب المنهاج بل الى المنازعة في كمال الشروط والالم تسمع قال نور الدين والخلاف بين ابن الحاجب وصاحب المنهاج في هذا المعنى لفظي وبيان ذلك ان غرض المستدل اثبات مدعاه بدليله وغرض المعترض عدم اثباته به والاثبات بالدليل يكون بصحة مقدماته ليصلح للشهادة وسلامته من معارض لتنفذ شهادته فيترتب عليه الحكم فالمعترض اما ان يهدم شهادة مقدمة الدليل يمنع من مقدماته وطلب الدليل عليها واما ان يهدم نفوذ شهادته
بالمعارضة بما يقاومها ويمنع ثبوت حكمها فالاول هو الممانعة والثاني هو المعارضة وما لم يكن واحد من النوعين المذكورين فلا تعلق له بمقصود الاعتراض فلا يسمع.
—
315
-