كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

هذا

حكم اصله من نص او اجماع فاذا اقام الدليل على ذلك سلم قياسه من الاعتراض المذكور واما المنع بعد التقسيم فهو ان يكون في لفظ المستدل احتمالان

مع

احدهما حق والآخر باطل فيمنع المعترض احد الاحتمالين لكونه باطلا اما السكوت عن الآخر لانه لا يضره او مع التعرض لتسليمة لانه لا يضره ايضا مثاله ان

يقول المستدل في صحيح فقد الماء في الحضر هذا غير واجد للماء فيتيمم لوجود سببه كالمسافر فيقول المعترض اما ان تريد ان تعذر الماء مطلقا سبب او تريد تعذره في السفر فالاول ممنوع واختلف في قبول هذا الاعتراض فقيل لا يقبل لان ابطال احد محتملي كلام المستدل لا يضره الجواز ان يكون المعنى الباطل غير مراد المستل قال البدر كان الحاجب والمختار قبوله اذ به يتعين مراد المستدل وايضا له مدخل في هدم الدليل وفيه تضييق على المستدل وربما عجز عن تتميم الدليل لكن بشرط ان يكون ذلك الوجه الذي ابطله المعترض لازما للمستدل فاما اذا لم يكن لازما له فلا يسمع لعدم قدحه في قياس المستدل الاعتراض الخامس منع وجود العلة في الاصل وهو نحو قول من منع من تطهير الدباغ جلد الكلب حيوان يغسل الاناء من ولوغه سبعا فلا يطهر بالدباغ كالخنزير فيقول المعترض لا نسلم ان الخنزير يغسل الاناء من ولوغه سبعا وجوابه ان يثبت المستدل وجود ذلك الوصف الذي علل به في ذلك الاصل الذي قاس عليه بدليل شرعي من نحو نص او اجماع فان وجد ذلك الدليل سلم قياسه من الاعتراض المذكور وان لم يجد دليلا على ذلك من الشرع اثبته بالعقل او بالسمع اما اثباته بالعقل فكما لو قضى العقل بان ذلك الوصف غير مفارق لذلك الاصل الذي قاس عليه ويصحح ذلك بالادلة العقلية واما اثباته من جهة السمع فكما اذا نقل ثبوت ذلك الوصف في الاصل عمن يقبل المعارض عنه فانه يكتفي في دفع الاعتراض بتسليم الخصم المعترض وقد يجاب في اثباته بجهة الحس كوجود طيب الرائحة في المسك ووجود الحلاوة في العسل ونحو ذلك الاعتراض السادس منع وجود علية ذلك الوصف بعد تسليم وجود العلية في الاصل وهوان يمنع المعترض كون ذلك الوصف علة لذلك الحكم بعد ان سلم وجود ذلك الوصف في الاصل قال صاحب المنهاج وهو من اعظم الاسئلة لعمومه وتشعب مسالك العلل الى ان قال

- MIA-