الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩وهذا الاعتراض راجع الى دعوى اختلال شرط قال ابن الحاجب والمختار قبوله والا ادى الى اللعب في التمسك بكل طرد وقيل لا يقبل هذا المنع لأن المستدل قد استكمل القياس وهو رد فرع الى اصل بجامع بينهما ورد بان المراد بجامع يغلب في الظن صحته قالوا عجز المعترض دليل صحته فلا يسمع المنع واجيب بانه يلزم عى ذلك ان تصح كل صورة دليل يعجز المعترض عن اعتراضها وان لم يصح المستدل مقدماتها
قال نور الدين والجواب عن هذا الاعتراض ان يبين المستدل علية ذلك الوصف باحد طرق العلة المشهورة التي قدمنا ذكرها آنفا فيثبت عليه بالاجماع ان كان او بالنص ان وجد نص من كتاب او سنة صريحا او تلويحا وان لم يوجد شيء من ذلك التمس اثبات ذلك باحد طرق العلة المستنبطة كالسبر والمناسبة الى آخرها ولا ينقطع عند ذلك المعترض بل له ان يعترض ما ابداه المستدل بما يرد عل كل طريق من تلك الطرق من المطالبة بما هو شرط فيه فيرد على ظاهر الكتاب الاجمال والتأويل والمعارضة بامارة اخرى والقول بالموجب كأن يقول دليلك الذي اثبت به عليه هذا الوصف مجمل او متأول بكذا وهو على غير ما تظن او انه ليس بدليل لك بل عليك او انه معارض بدليل آخر وهو كذا ويرد على السنة بما يرد على ظاهر الكتاب والطعن بانه مرسل او موقوف وضعف راوية ويرد على كل واحد من الطرق المستنبطة ما مر ذكره في مواضعه وما سيأتي من القدح في المناسبة ونحوه الاعتراض السابع والثامن والتاسع والعاشر وهي منع التأثير في الوصف ومنع التأثير في الاصل ومنع التأثير في الحكم ومنع التأثير في الفرع فهذه اربعة انواع يجمعها نوع واحد وهو دعوى عدم التأثير وهو عبارة عن ابداء وصف لا اثر له فاما ان يكون لا اثر له مطلقا وهو الذي عبر عنه بعدم التأثير في الوصف واما ان يدعا عدم تأثيره في الحكم واما ان يدعا عدم تأثيره في الفرع فهذه اربعة اقسام اما الاول وهو عدم التأثير مطلقا فنحو ان يقول المستدل الصبح صلوة لا يقدم اذانها على وقتها لانها لا تقصر كالمغرب فيقول المعترض العصر لا اثر له في عدم تقديم الاذان مطلقا واما الثاني وهو منع التأثير في الاصل فنحو ان يقول المستدل في بيع الغائب مبيع غير مرئي فلا يصح كالطير في الهواء فيقول المعترض ان المؤثر في عدم صحة بيع الطير في الهواء تعذر التسليم لا الغيبة فلا اثر لعدم الرؤية في
-
319 -
-