الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣من
النسب وقد اجمعت الامة على صحته وتلقته بالقبول فحكمه ضروري ويلحق به ايضا ما حرم بالمصاهرة لقوله تعالى: وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن الله الى آخر الآية ومثله الجمع بين الاختين والجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها لما ثبت عنه على الله «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على «الكبرى ومثله تحريم من لها زوج وان
كانت مملوكتك لقوله تعالى: والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم الله قال نور الدين ووجه الاستدلال بها أن نجعل الا في الآية بمعنى الواو كما ذهب اليه ابوسعيد في استقامته وأن جعلت الا على أصلها الاستثنائي خص بالمستثنى في الآية ذوات الأزواج المشركين اذا سباهن المسلمون فأنهن يكن لهم اماء ويحل لهم الاستمتاع بهن بعد الاستبراء وانما يسع جهل تحريم هذه الأشياء اذا لم تقم حجة العلم بتحريمها او ترتكب بقول إو فعل فمثل ارتكابها بالقول ان تقول الامهات حلال مثلا او مثل ارتكابهما بالفعل ان يتزوج احدا من أولئك فاذا قامت حجة العلم بتحريم أو ارتكب بقول أو فعل ضاق جهله على جاهله وحد مرتكبه بالفعل ان يقتل بالسيف جيئ عبدالملك بن مروان بأعرابي نكح امرأة ابيه فقال له عبدالملك لم تزوجت أمك، فقال ليست بأمي وانما هي زوجة ابي فضرب عبدالملك عنقه وقال لا جهل ولا تجاهل في الاسلام فبلغ ذلك ابا الشعثاء فقال أحسن عبدالملك أو قال أجاد، قال نور الدين رحمه الله وهذا كله اذا علم بالنسب أو الرضاع أو المصاهرة وأما اذا لم يعلم ذلك فواسع له ان يتزوج من شاء النساء قال فالجاهل بالأنساب وما أشبهها أما من أن يكون جاهلا لها ولحكمها معا وأما أن يكون عالما بهما وأما أن يكون عالما بالنسب جاهلا بالحكم وأما أن يكون عالما بالحكم جاهلا بالنسب وما أشبهه، فأن كان جاهلا بهما أو كان جاهلا بالنسب عالما بالحكم فحكمهما واحد وله ان يتزوج من النساء ولو وقع فيمن حرم عليه في علم الله لأن الله قد أحل له التزويج مطلقا الا ما حرم عليه ولو أمكن مثلا أن يقع في ذوات المحارم بأن كانت له أخت في مصر فجهلها ولم يقدر على تمييزها من غيرها فلا يحرم ذلك الأمكان عليه ما أباحه الله له من التزويج بشرط أن لا يقصد محجورا فأن قصده هلك بنفس القصد ولو وافق
شاء
من
- 23
-