كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مباحا فاذا تزوج على هذه الصورة فقامت عليه الحجة ان التي تزرجها هي اخته أو أمه الى غير ذلك وجب عليه تركها وصداقها ان كان قد أصاب منها والحجة في هذا الموضع شهادة عدلين فان شهد واحد جاز له قبول شهادته وردها ولو كان كأبي بكر وليس لذلك الشاهد أن يبرأ يبرا من ذلك الذي لم يقبل شهادته وأما الشهرة التي تقوم مقام العيان فمتى قامت عليه تلك الشهرة بأن التي تزوج بها أخته أو أمه وجب عليه

تركها.

قال نور الدين رحمه الله ومن هنا قال الشافعي وقد سئل عن رجل تزوج امرأة وأبوه غائب فلما حضر أبوه قال للمرأة هذه ابنتي وقالت المرأة هذا أبي ان المرأة زوجة الرجل وابنة ابيه فان مات ابوهما كان الارث بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، قال وهو حق فلا التفات الى عدها من معاييه والله اعلم.

لا

من

باب في جهل ضلالة المصر

أعلم أن العلماء اختلفوا في جهل ضلالة المصر على ثلاثة مذاهب احدها انه يسع جهل ضلالته مطلقا مستحلا كان او محرما، ثانيها انه يسع جهل ضلالة المستحل، قال نور الدين هذا كله ان لم يعلم الحكم في المصر ولم يكن المصر مصرا على حدث في الجملة أو في تفسيرها الاعتقادي عند بعض وأن لا يكون مشاهد

اذا

المصر متوليا له على اصراره وأن لا يبرء ممن بريء منه على ذلك وان لا يقف عنهم برئوا منه بدين او رأي فأن كان منه أحد هذه الخصال فهو هالك ولا يسعه جهل ضلالته مطلقا الجهل بالمحلل وهو المأذون فيه بالفعل والترك فيشمل المباح ويسع والمندوب والمكروه فجهله واسع لمن لم يعلم بحله بشرط أن لا يقول بتحريمه وأن لا يضلل من ارتكبه ولا يقف عنه، فاذا كان منه أحد هذه الامور ضاق عليه جهله ولزمه علمه وذلك كالبيع والملك والنكاح على شروطها المشروعة قال نور الدين رحمه الله انه اذا قامت الحجة على المكلف بأن في دين الله حلالا وحراما كان عليه ان يترك المحرم وله ان يأتي المحلل وعليه ان يمسك عما لا يعلم حله ولا حرمه حتى يسأل اهل الذكر لقوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علمه ولقوله علي الا الله «أمر بان لك رشده فاتبعه وأمر بان لك غيه فاجتنبه وأمر أشكل عليك فقف عنه» وفي رواية فكله

-

0 24

-