الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١وهو
او لغيرهما والجواب عن هذا الاعتراض هو ان يبين المستدل المانع من وجود الحكم في الصورة المذكورة فاذا اظهر ذلك المانع او كشف ان تخلفه هنالك لاختلال شرط او نحو ذلك مما يكو مسلما عند الخصم استقام قياسه وسلم من ذلك المعارض الاعتراض الرابع عشر وهو الكسر وهو عبارة عن وجود الحكمة في بعض الصور مع تخلف العلة والحكم عنها مثاله من جوز القصر للمسافر العاصي بسفره هذا مسافر فيترخص كغير العاصي لحكمة تخفيف المشقة فيقول المعترض وكذلك صاحب الحرفة الشاقة في الحضر كمن يحمل الاثقال ويضرب بالمعاول فانه يترخص له فوجود المشقة في الصورة التي ذكرها المعترض مع تخلف الحكم والعلة فيها يسمى كسرا واختلف في كونه قادحا فقيل انه قادح لاعتراضه المعنى المقصود قال المحلي والراجح انه لا يقدح لانه لم يرد على العلة وانما ورد على الحكمة فقط الاعتراض الخامس عشر تخلف بعض اجزاء العلة اي اذا كانت علة المستدل وصفا مركبا من شيئين او اشياء وقد تخلف بعض تلك الاشياء فان تخلف ذلك البعض في بعض الصور يكون قادحا في صحة تلك العلة اما القدح بكون الوصف مركبا ففي قبوله خلاف مبني على الخلاف في صحة تركيب العلة وقد تقدم ان الصحيح جواز ذلك واعلم ان المستدل اذا ادخل في العلة وصفا وجعله جزءا منها وهو معترف ان حكم الاصل لا ينتفي بانتفائه لكن لو الغى ذلك الوصف انتقضت العلة في بعض الفروع فان ذلك الجزء مردود أي لا يصح كونه من العلة وبقية الاجزاء غير مردودة على الاصح في الطرفين جميعا الاعتراض السادس عشر وهو القدح في نفس المصلحة بترجيح المفسدة عليها اعلم انه اذا تعارضت المصلحة التي تكون مقصودا للمستدل مفسدة راجحة عليها او مساوية لها فان ذلك يكون قادحا في قياس المستدل لانه لا مصلحة مع مفسدة مساوية او راجحة لأن دفع الضرر اهم فيجب الحمل عليه واما اذا كانت المفسدة مرجوحة تقدح مثاله التخلي للعبادة افضل لما فيه من تزكية النفس فيقول المعترض فيه مفسدة اقوى وهي عدم كسر الشهوة وعدم كف النظر وعدم اتخاذ الولد لحفظ الدين وهذا ارجح من مصالح العبادة فيجيب المستدل بترجيح المصلحة لانها لحفظ الدين فهي اولى من حفظ النسل ومن ذلك ايضا ان يقول المستدل مسافر سلك الطريق
فلا
- 321
-