كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

الحكم لزم كون كل واحد منهما علة فيه وذلك لا يجوز فوجب رد المعارض واجيب بان هذا الحكم باطل اذ قلتم برد العلة المعارضة لما عللتم به اولى من ان يرد خصمكم ما عللتم به قال صاحب المنهاج واختلفوا هل يحتاج المورد للمعارضة الى اصل يرد اليه فقيل يحتاج كالمستدل قال والصحيح انه لا يحتاج لأن حاصل المعارضة دعوى نفي الحكم لعدم العلة او صد المستدل عن التعليل بذلك وايضا فأصل المستدل هو الاصل للمعارض فلا يحتاج الى غيره.

اهله

قال نور الدين فاذا عرفت ذلك فالجواب عن المعارضة يكون اما بمنع وجود الوصف الذي عارض به او المطالبة بتأثثيره ان كان مثبتا بالمناسبة او الشبه لا بالسير وبأن الذي عارض به خفي او غير منضبط ويحقق حصول الخفاء وعدم الانضباط او لا يحقق بل يمنع ظهوره او انضباطه او يجاب بان الوصف الذي عارض به هو عدم معارض في الفرع مثاله قياس المكره على القتل في وجوب القصاص على المختار بجامع القتل فيعترض بالطواعية فيجيب بان عدم الاكراه المناسب نقيض الحكم وذلك من قبيل الطرد الاعتراض العشرون ان يمنع المعترض وجود تلك العلة في الفرع مثاله ان يقول المستدل على صحة امان العبد الغير المأذون امان صدر من كالمأذون فيقول المعترض لا اهلية في المحجور وجوابه بيان وجود ما عناه بالاهلية كجواب منعه في الاصل قال ابن الحاجب والصحيح منع المعترض منن تقدير انتفاء وجود الوصف في الفرع لان المستدل مدع فعليه اثباته لئلا ينتشر الكلام الاعتراض الحادي والعشرون والثاني والعشرون والثالث والعشرون الفرق وهو عبارة عن ابداء مخالفة بين الاصل والفرع وهو على ثلاثة اقسام لانه اما ان تكون تلك المخالفة في الحكم واما ان تكون في الضابط واما ان تكون في جنس المصلحة فاما القسم الأول وهو المخالفة في الحكم فتكون باحد شيئين اما ابداء مانع في الفرع من اجراء ذلك الحكم فيه واما بابداء خصوصية في الاصل لم تكن موجودة في الفرع واما القسم الثاني وهو اختلاف الضابط في الاصل والفرع فنحو ما يقال في ايجاب القصاص على الشهود تسببوا بالشهادة فوجب القصاص كالمكره فيقول المعترض ان الضابط في الفرع الشهادة وفي الاصل الاكراه فلا يتحقق التساوي وجوابه ان الجامع ما اشتركا

- 323

-