كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

فيه من التسبب المضبوط عرفا او بان افضاءه في الفرع مثله او ارجح كما لو كان اصله المغري للحيوان فان انبعاث الأولياء على القتل طلبا للتشفي اغلب من انبعاث الحيوان بالاغراء بسبب نفره الحيوان وعدم علمه فلا يضر اختلاف اصلي التسبب فانه اختلاف فرع واصل كما يقاس الارث في طلاق المريض على القاتل في منع الارث واما القسم الثالث وهو اختلاف المصلحة في الاصل والفرع فهو ان تكون مصلحة الاصل مخالفة لمصلحة الفرع الذي ابداه المستدل مثاله ان يقول المستدل على حد اللائط اولج فرجا في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا فيحد كالزاني فيقول المعترض المصلحة في الفرع الصيانة من رذيلة اللواط واالمصلحة في الاصل دفع اختلاط الانساب وقد يتفاوتان في نظر الشرع وهو راجع الى المعارضة وجوابه ان ينكر المستدل ان الحكمة في الاصل دفع اختلاط الانساب فقط بل يقول ان الحكمة دفع اختلاط الانساب مع الصيانة عن تلك الرذيلة وغيرها من المفاسد العامة والا لزم جواز الزنا بالطبية والايس اذ ليس فيها ذلك المحذور وهو باطل الاعتراض الرابع والعشرون القلب وهو عبارة عن دعوى المعترض ان الدليل الذي جعله المستدل دليلا لمدعاه انما هو دليل عليه لا له فيقلب حجته عليه لا له وهو ممكن التسليم بمعنى ان الدليل الذي قلبه المعترض ممكن ان يكون مسلما عند المعترض فيكون عنده صحيحا ويمكن ان يكون عنده غير صحيح وسكت عن الكلام فيه لكن قلبه عليه ان صح انه دليل كما اذا قال ان هذا الدليل ان صح فهو عليك لا لك اما لو صرح المعترض بتصعيف الدليل ورده فلا يكون محتملا للتسليم بعد ذلك بل هو عند المعترض مردود وقيل ان القلب تسليم لصحة الدليل المستدل به سواء كان صحيحا ام لا وقيل هو افساد له مطلقا لأن الغالب من حيث جعله على المستدل مسلم لصحته وان لم يكن صحيحا ومن حيث لم يجعله له مفسد له وان كان صحيحا وقيل هو شاهد زور يشهد لك وعليك حيث سلمت فيه الدليل واستدللت به على خلاف دعوى المستدل فلا يقبل ثم القلب نوعان لأنه اما ان يقتضي تصحيح مذهب المعترض مع السكوت عن مذهب المستدل واما ان يقتضي ابطال مذهب المستدل وكل واحد من النوعين يكون تصريحا وتلويحا لانه اما ان يصرح المعترض بتصحيح مذهبه واما ان يلوح على ذلك

3240

-