كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

المقتضي، النوع الثالث ان يسكت عن المقدمة الصغرى من مقدمتي القياس وهي الأولى مع كونها غير مشهورة نحو ان يقول ما ثبت قربة فشرطه النية كالصلوة ويسكت عن قوله الوضوء قربة فيرد عليه الوضوء لكونه قربة ولم يشترط فيه النية عند الخصم او ذكر المقدمة الصغرى لم يرد عليه الا المنع لكون الوضوء قربة والجواب عن النوع الثاني أن يبين المستدل أن ذلك محل النزاع أو مستلزم له كما لو قال لا يجوز قتل المسلم بالذمي فيقول المعترض نعم لا يجوز قتل المسلم بالذمي لانه ليس بجائز بل واجب فيقول المراد بقولنا لا يجوز تحريمه لا ما زعمت واذا كان ذلك هو المراد لزم انتفاء قولك انه واجب والجواب عن النوع الثاني ان يبين المستدل ان ذلك هو المأخذ نحو ان يبين ان انتفاء المانع من حصول القتل بالمثقل يؤخذ منه انتفاء المانع من وجوب القصاص فيه ايضا لأن وجوب القصاص ازهاق الروح فاذا لم يمنع المثقل من ازهاق الروح بل حصل له فقد حصل به موجب القصاص فيجب اذ لا مانع والجواب عن النوع الثالث ان يبين المستدل ان الحذف شائع فيرتفع المطعن والله

•

اعلم قال نور الدين والصحيح عندي عدم اعتبار هذا الشرط لانه انما يكون شرطا في العلل العقلية الموجبة للحكم ذون الشرعية فانها علامة للحكم ومعرفة له الشرط السابع ان لا يكون ذلك الوصف عدما مقدرا اي فلا تعلل الاحكام الشرعية

بالور صف العدمي

•

قال نور الدين اعلم انه يصح كون العلة امرا موجودا في الحكم الوجودي وفي الحكم العدمي اتتفاقا مثال ذلك الزنا علة في وجوب الحد والجنون علة في انتفائه اما التعليل بالامر العدمي ففي خلاف قيل انه يصح التعليل به التعليل به مطلقا ونسب هذا القول الى الجمهور مثال ذلك لم يصل فوجب قتله لم يمتثل فحسنت عقوبته فهذه علة عدمية في حكم وجودي ونحو قولنا غير عاقل فلم يصح بيعه فهذه علة عدمية في ايضا. وقال ابن الحاجب وغيره لا يصح ان تكون العلة عدما في

حكم عدمي

الحكم البتوني

قال نور الدين والصحيح ما ذهب اليه الجمهور من ان الامر العدمي يصح

326 -