كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

ان يكون علة مطلقا لأن العلل الشرعية انما هي كاشفة لا موجبة كالعلل العقلية فالشرعية امارة للحكم او باعثة والامارة والباعث كما يصح ان يكون اثباتا يصح ان يكون نفيا الا ترى ان خلو الدار من الخور والغلمان امارة لكون الامير ليس فيها كما ان الاختلاف اليها وكثرة الداخل والخارج امارة لكونه فيها وايضا فلا خلاف بين احد من المسلمين في ان المعجز انما يثبت معجزا لانتفاء قدرتنا على مثله فانتفاؤها علة في ثبوته معجزا الشرط الثامن ان تكون العلة مشتملة على حكمة مقصودة للشارع

في شرع الحكم لانها ان كانت مجرد امارة مستنبطة من حكم الأصل كان دورا قال نور الدين كذا قال ابن الحاجب قال وتبعه في اشتراط ذلك البدر الشماخي قال قال صاحب المنهاج وفي هذا نظر لأن النص قد دل على حكم الاصل فاذا استنبط علة ما اقتضاه النص من الاصل صح وكانت امارة على ثبوت الحكم في الفروع ولا يلزم الدور كما زعم ابن الحاجب والمراد بالحكمة تحصيل المصلحة او دفع المفسدة والراد بالمصلحة اللذة ووسيلتها والمراد بالمفسدة انا لم ووسيلته وكل منها اما نفسي او بدني وديني او دنيوي فان تعارض دليلان او علتان في احدهما تحصيل مصلحة وفي الاخر دفع مسفسدة ولم يمكن الجمع بينهما بوجه قدم الدافع للمفسدة على الجالب للمصلحة لأن دفع المفسدة اهم من تحصيل المصلحة وكل واحد من جلب المصلحة ودفع المفسدة منقسم الى ثلاثة اقسام الى ضروري وحاجي وتحسيني اما الضروري فهو ما يفضي الحال فيه الى الضرورة وهو خمسة اشياء الأول حفظ العقل ولأجله شرع تحريم الخمر وسائر المسكرات فالعلة في تحريم المسكرات هي السكر والحكم التحريمي والحكمة حفظ العقل الثاني حفظ الدين ولا جله شرع الجهاد وقتل الزنديق والمرتد والساحر وعقوبة اهل البدع ونحو ذلك فالعلة في الجهاد كفر الكافر أو بغي الباغي والحكم فيه وجوب الجهاد او ندبيته والعلة في قتل الزنديق والساحر زندقته وسحره والحكم وجوب قتله او جوازه والحكمة حفظ الدين والثالث حفظ النفس ولأجله شرع القصاص والدية والعقوبة على من اتهم بالقتل فاتلاف النفس ونحوها في هذه الاشياء هو العلة والحكم فيها وجوب المذكور من قود ودية وعقوبة والحكمة حفظ النفس، قال البدر ومنه اخذ المربية

ذلك

327 -

—