الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨للصبي الذي لا ام له وشراء مأكوله ومشروبه اي لأن حياة الصبي متوقفة على ذلك الرابع حفظ النسل من الاختلاط وعبر عنه بعضهم بحفظ الانساب ولاجله حرم الزنى وشرع جد الزني اذ لم لو لم يحرم ذلك لما عرف نسل ولما ضبط نسب فالعلة في ذلك الزنى والحكم فيهه التحريم ووجوب اقامة الحد والحكمة حفظ النسل الخامس حفظ المال ولاجله شرع حد السارق وحد قاطع الطريق ليأخذ المال وسائر انواع الضمانات فالعلة في هذا النوع اتلاف مال الغير واخذه والحكمة وجوب اقامة الحد على السارق وحد قاطع الطريق ليأخذ المال وسائر انواع الضمانات فالعلة في هذا النوع اتلاف مال الغير واخذه والحكمة وجوب اقامة الحد على السارق والقاطع والزام الضمان على المتلف فهذه الضروريات الخمس التي روعيت في كل ملة فشرع حفظها في كل شريعة وزاد بعضهم نوعا سادسا وهو حفظ العرض ولأجله شرع حد القاذف وحكم اللعان فالوقوع في عرض الغير على الوجه المخصوص علة ووجوب اقامة الحد حكم وحفظ العرض هو الحكمة ورمي الرجل امرأته بالزنى حيث لا شهود معه علة اللعان والحكم الملاعنة والحكمة حفظ عرض اللمرأة ويلحق بالضروري ما يتوقف الضروري عليه بمعنى انه شرط الحصول المصلحة الضرورية او شرط لذفع المفسدة الضرورية وذلك كاعتبار البلوغ في قتل المحارب واعتبار التكافي في القصاص وتحريم الخلوة بالاجنبيات وتحريم شرب قليل المسكر وتنجيسه عند من قال به مبالغة في ابعادها وقليلها يدعو الى كثيرها والخلوة تدعو الى الزنى واما الحاجي والمراد به الذي تمس الحاجة اليه نسب الى الحاجة لشدة حاجة الناس اليه فهو نوعان احدهما ما يحتاج اليه في نفسه ولاجله شرع البيع والاجارة والنكاح والمساقاة والمضاربة والولاية وما اشبه ذلك من انواع المعاملات فان هذه الاشياء وان ظنت انها ضرورية فبحسب الاحتياج الى المعاوضة لا تؤدي الى فوات شيء من الضروريات الخمسة المتقدمة وقد يكون بعضها ضروريا كشراء المأكول والاجارة في تربية الصغير الذي لا ام له النوع الثاني ما كان الحاجة الى غيره لكنه وسيلة الى حصوله ولاجله شرع وجوب الكفارة ومهر المثل لانه اشد لدوام النكاح وان كان يتم دونه وكذلك الخيار والشرط والشفعة ودفع الغبن ويسمى هذا النوع
- 328 -
-