كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

السنتهم

(

الى الله، قال وهو حديث مستفيض تلقته الأمة بالقبول حتى صار كالمثل السائر في قال فاذا عرفت هذا ظهر لك أن ارتكاب ما لا يعلم حله ولا حجره محجور فاذا ارتكب المرتكب ما لا يعلم بقول أو فعل فلا يخلو من أحد أمرين أما أن يوافق حلالا أو محجورا، فأن وافق محجورا هلك اتفاقا وإن وافق حلالا فاما ان يكون قصده الحلال وأما أن يكون قصده الحرام وأما أن يكون مهمل القصد فأن كان قاصدا للحرام هلك بقصده وأن كان قاصدا للحلال أو مهملا للقصد ففي هلاكه قولان صحح أبو سعيد انه لا يهلك لأنه صادف حلالا قد أذن الله له في فعله ولم يكن له قصد عناد فيهلك به، والله اعلم

باب فيما تقوم به الحجة فيما لا يسع جهله

ما سمع

خبر

أعلم أن الدين نوعان قطعي وظني فالقطعي هو ما ورد فيه أحد الأصول الثلاثة: الكتاب والسنة والاجماع القطعيان والظني هو ما عدا ذلك اما الظني فلا يلزم احدا علمه ولو وصل اليه بنظر نفسه بأن كان قادرا على ترجيح الأدلة واستنباط الاحكام قال نور الدين وانما قلنا ذلك لان المطلوب منه نفس العمل دون العلم الا ترى انهم قالوا خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب العلم هذا هو المذهب قال وذهب آخرون الى انه كما يجب العمل يوجب العلم مستدلين بأن السامع متى الواحد وجب عليه ان يعمل به ومتى ما وجب عليه أن يعمل به وجب عليه ان يعلم ان ذلك حكم الله تعالى عليه. واذا اوجب عليه ان يعلم ان ذلك هو حكم الله الذي اوجبه عليه حصل وجوب العلم الذي اردناه قال وجوابهم أن ما ذكرتموه من عليه ان يعلم انما ادى اليه اجتهاده هو حكم الله فيه فهو خارج عن محل النزاع لأن الكلام في العلم الذي يضيق على الجاهل جهله ويهلك به ولا شك انه لا يهلك بجهله ما ذكر اذا فعل ما يجب عليه وايضا فالكلام في العلم الذي لا يسع الخلاف فيه وما هنا ليس كذلك قال وذهب اخرون انه لا يوجب علما ولا عملا مستدلين بأنه لا يجب العمل الا بما يجب به العلم قال وجوابهم ان لو صح ذلك لتعطل كثير من الاحكام الشرعية لثبوت غالبها بخبر الواحد واما القطعي فيسع جهله من سلم منه ما لم تغم عليهم حجة العلم به واختلفوا في الحجة التي لا يسع الجهل معها فذهبت طائفة

انه يجب

-