كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

العقدة وتأثير عين الردة في فسخ النكاح ومثال تأثير عين الوصف في جنس الحكم تأثير اخوة الاب والام في جنس الحق كحق الارث وحق الولاية في النكاح وكتأثير عين الصغر في جنس الولاية اي ولاية المال والنكاح والله اعلم.

ذكر طرق العلة المنصوصة

تعرف العلة المنصوص عليها باحد امرين اما نص على علتها او اجماع على ذلك فاما الاجماع فهو اتفاق المجتهدين في عصر من الاعصار على كون وصف معين علة للحكم المعين مثاله الصغر في ولاية مال الصغير فانه علة لها بالاجماع ثم يقاس عليه ولاية النكاح واما النص فهو ان ينص الشارع على وصف من الاوصاف بانه علة لحكم من الاحكام وهو نوعان لأنه اما صريح وهو ما دل باصل وضعه على العلية واما ايماء وهو ما لزم من مدلول اللفظ ويسمى ايماء واشارة وتنبيه النص وهو نوع من الدال باشارته ولكل واحد من النص الصريح والايماء مراتب اما مراتب الصريح فمنها وهي اقواها ما صرح فيه بالعلية وذلك بان يذكر بلفظ لا يستعمل في غير العلة مثل ان يقول العلة كذا او لاجل كذا او كي يكون كذا او اذا يكون كذا كما في قوله تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل الآية وقوله تعالى كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم ومنها ما ورد فيه حرف ظاهر في العلية مثل لكذا او بكذا او ان كان كذا وهذه المرتبة دون ما قبلها فان هذه الحروف وان كانت ظاهرا في التعليل لكن اللام يحتمل العاقبة نحو لدوا للموت والباء يحتمل المصاحبة وان يحتمل مجرد الشرطية ومنها ما دخل فيه الغاء في كلام الشارع اما في الوصف مثل قوله عليه الصلوة والسلام زملوهم بكلومهم فانه يحشرون وأوداجهم تشخب دما واما في الحكم نحو قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما والحكمة فيه ان الفاء للترتيب والباعث مقدم في العقل متأخر في الخارج فجوز ملاحظة الامرين وهذه المرتبة دون ما قبلها لأن دلالة الفاء على الترتيب في الاصل ودلالتها على العلية استدلالية ومنها ما دخل فيه الغاء في لفظ الراوي مثل سهى فسجد وزنى ما عز فرجم وهذه دون ما قبلها لاحتمال الغلط الا انه لا ينفي الظهور واما مراتب الايماء وهو ان يذكر مع الحكم وصف لو لم يكن ذلك الوصف او نظيره علة لذلك الحكم كان ذكره هنالك بعيدا بل يعده ذو الفهم