الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦الاحكام فيجب اعتبارهما حيث اعتبرهما الشارع والغاؤهما حيث الغاهما اللطريق الثاني حذف ما لا تظهر مناسبته للحكم فان وجه المناسبة معتبر في طريق السبر ولا يلزم من المناسبة اللظهور التام كما هو في الطريق الآتي لكن يكون منناسبة هذا الطريق دون مناسبة ما يليه فيكفي فيها ظهور ملائمة بين الوصف والحكم ولو بادنى موافقة فما لا يظهر فيه شيء من ذلك وجب حذفه ولا يصح التعليل به ويكفي الناظر بحثت فلم اجد له مناسبة للحكم فان ادعى المعترض ان المستبقى كالملغي في عدم المستدل لمناسبته للتعدية وهنا طريق ثالث وهو المسمى عندهم
المناسبة رجح سبر بالالغاء وهو بيان اثبات الحكم بالوصف المستبقى فقط وذلك ان يستدل القائس على اثبات الحكم لاجل وصف ويلغي ذكر ما عداه من الأوصاف
من
قال نوور الدين قال ابن الحاجب وطريق العمل بالسبر والمناسبة وغيرهما انه لا بد من علة للحكم المشروع لاجماع الفقهاء على ذلك ولقوله تعالى وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وهذا يقتضي ان في كل حكم شرعه و و و وجوه مصلحة للعباد وهو المراد العلة وان بدا وجه العلية بين الوصف والحكم من قوة المناسبة بينهما فمعرفة العلة بهذا الطريق يسمى بالمناسبة ومثال ما ظهرت علتة بقوة المناسبة كالاسكار في تحريم المسكرات فأن الاسكار لما كان مغيرا للعقل وكان العقل هو المقصود بخطاب الشارع ولاجله حمل الانسان التكاليف ناسب ان يمنع الشارع من تغييره وكذلك الصغر في ثبوت الولاية فان الصغير لما كان غير مميز في احواله وغير حافظ لما له ناسب ان يجعل له من يحفظ له ماله فاثبت له الشارع الولاية وهكذا في جميع ما اشبه ذلك فالفرق بين هذا الطريق والذي قبله ان العلة في هذا الطريق تعرف من نفس المناسبة من غير حصر وابقاء وحذف وفي السبر لا تعرف العلة الا مع ذلك فالمناسبة في السبر شروط لصحة العلة والمناسبة ها هنا طريق الى معرفة العلة واعلم ان الوصف المناسب ينقسم الى تقسيمات ثلاثة التقسيم الأول باعتبار شرع الحكم والتقسيم الثاني باعتبار حصوله والتقسيم الثالث بالنظر الى اعتبار الشارع له اما التقسيمان الأولان فقد تقدم الكلام عليهما لأن الأول هو نفس الحكمة التي قسمناها الى ضروري وغير ضروري وحاجي وغير حاجي والتقسيم الثاني هو الذي ذكرناه في حصول المقصود من شرع
-
336 -