كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

واعلم ان القائلين بثبوت الاستدلال اختلفوا في اشياء قال بعضهم انها من الاستدلال وقال آخرون انها ليست منه وهي الاستدلال على ثبوت الحكم بوجود

السبب وعلى انتفائه بوجود المانع منه او فقد الشرط وغير ذلك مما سيأتي بيانه

قال نور الدين ويشمل الاستدلال القياس الاقتراني وهو احد نوعي القياس

المنطقي وكذا يشمل النوع الثاني من القياس المنطقي وهو القياس الاستثنائي اعلم ان القياس المنطقي قول مؤلف من قضايا متى سلمت لزم عنه لذاته قول آخر فان كان اللازم وهو النتيجة أو نقيضه مذكورا فيه بالفعل فهو القياس الاستثنائي والا فهو القياس الاقتراني مثال القياس الاستثنائي ان كان النبيذ مسكر فهو حرام لكنه مسكر ينتج فهو حرام او ان كان النبيذ مباحا فهو ليس بمسكر لكنه مسكر ينتج فهو ليس بمباح ومثال القياس الاقتراني كل نبيذ مسكر وكل مسكر حرام ينتج كل نبيذ حرام وهو مذكور فيه بالقوة لا بالفعل وسمي النوع الاول بالقياس الاستثنائي لاشتماله على حرف الاستثناء وهو لكن سموا لكن حرف استثناء اما ان يكون اصطلاحا للمناطقة خاصا بهم واما ان يكون مبنيا على التشبيه فان معنى لكن يشابه معنى الا فان كليهما لرفع توهم يتولد من الكلام السابق وسمي النوع الثاني بالقياس الاقتراني لاقتران اجزائه والله اعلم

مبحث الاستصحاب والعكس

الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما كان على اصوله التي كان عليها من وجود او عدم او نحو ذلك ما لم يرد دليل ينقله عن حكم اصله الى حكم آخر فنقول الاصل ابقاء ما نفاه العقل كوجوب صوم رجب على حاله الاول حتي يقوم الدليل بوجوديه صيامه وكذا نقول ان الاصل ابقاء العموم على عمومه وابقاء النص على حاله حتى يرد المخصص للعموم او الناسخ للمنصوص وهكذا في كل شيء علم وجوده او نفيه من شرع او عقل او حس فان الاصل بقاءه على حاله الذي علم عليه حتى يقوم الدليل على انتقاله

•

-

0 341

-