كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

قال نور الدين وبعض هذه المسائل موجود في المذهب على هذا الحال الذي.

ذكروه والبعض الآخر يقبله المذهب لوجود نظائره فيه والله اعلم

من

مبحث الالهام

الاستدلال الالهام عند من اثبته حجة وهو ايقاع شيء في قلب الولي ينثلج

له قلبه اي يطمئن به صدره فان كان ذلك الملهم نبيا كان ذلك الالهام حجة اتفاقا لانه نوع من الوحي وان كان غير نبي فقيل الصحيح انه ليس بحجة لعدم العصمة اذ لا يؤمن ان يكون ذلك وسوسة شيطان وذهب بعض الصوفية الى انه يكون حجة في حق من الهم دون غيره

قال نور الدين وهو مقتضى مذهب الامام الكدمي فانه جعل الالهام حجة يضيق بها جهل الجاهل والزمه العمل بها في بعض المواضع والله اعلم.

حكم الاشياء قبل الشرع

حكم الاشياء كلها قبل ورود الشرع الاباحة فان الاحكام انما ثبتت بعد ورود الشرائع وبعدها حرم ما حرم لا قبل ذلك لعدم الدليل على ثبوت الحكم.

قال نور الدين هذا قول جماعة قال قال البدر وهو قول الشيخ ابي يحيى زكريا بن ابي بكر واختاره ابو يعقوب قال وقال اكثر اصحابنا واكثر معتزلة بغداد والامامية والشافعية بل حكمها الخطر وتوقف الاشعري والصيرفي ثم اختلف القائلون بالخطر فمنهم من قال اما ما لا يقوم البدن الا به من طعام وشراب ونحوهما فمباح عقلا وما زاد على ذلك فمحظور ومنهم من قال بل كل ما مست الحاجة اليه فمباح وما سواه فمحظور ومنهم من قال بل الجميع على الخطر.

قال نور الدين وانت خبير بان كل واحد من القائلين بالخطر ومن القائلين بالوقف قد اثبتوا للاشياء حكما قبل ورود الشرع والاحكام انما ثبتت بعد وروده لا قبله فلا سبيل الى اثبات شيء من ذلك الا عند من جعل العقل حاكما قال والصحيح

-

346