الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧ان الحاكم هو الشرع قال والحجة لنا على تصحيح هذا القول هي انه لا تخالف في جواز التنفس وجذب اجزاء الهواء ودفعها وذلك نوع انتفاع بالاشياء فيقاس عليه سائر الانتفاعات بالاشياء احتج اهل الخطر بانه تصرف في ملك الغير فلا يجوز الا بأذنه ورد بانه انما امتنع التصرف في الشاهد لتضرره بذلك بخلاف القديم فانه لا ضرر عليه في شيء من الاشياء سلمنا انه الاشياء سلمنا انه يمتنع التصرف في ملك الغيروان لم يتضرر فنقول انه انما يمتنع ذلك في ملك غير الله سبحانه لما يخشى من تفويت مصلحة يرجوها في وقت من الأوقات والاشياء قبل ورود الشرع جميعها ملك الله سبحانه وتعالى ولا ضرر عليه بتصرف غيره فيها ولا منفعة له منها وانما خلقها لينتفع بعضها ببعض قال نور الدين واعلم انهم اختلفوا في حكم الاشياء بعد ورود الشرع ايضا على ثلاثة مذاهب فقيل ان الاصل في الاشياء التحريم وقيل ان الاصل فيها الحل وقيل ان اصل المنافع التحليل واصل المضار التحريم قال وكان ميل الامام الكدمي الى القول بحل الاشياء ما لم يرد المحرم فانه قد عذر من أتى شيئا على الجهل فوافق حلالا ولو كان مذهبه في ذلك التحريم او الوقف لأوجب على من اتى شيئا من ذلك. على الجهل بحله التوبة من اتيانه كما اوجبها القائلون بذلك والله اعلم
•
ذكر قواعد الفقه
اعلم ان قدماء الفقهاء من اصحابنا وغيرهم بنوا الفقه على خمس قواعد القاعدة الاولى قولهم ان اليقين لا يزيله الا يقين مثله وهو نوع من الاستصحاب المتقدم ذكره لأن بقاء حكم اليقين مستصحب وان ورد عليه الشك حتى يتيقن انتقاله ومن فروع هذه القاعدة ان من تيقن الطهارة وشك في الحدث يأخذ بالطهارة القاعدة الثانية قولهم ان الامور بمقاصدها ومن فروع هذه القاعدة وجوب النية في الطهارة القاعدة الثالثة قولهم ان الضر يزال ومن فروع هذه القاعدة وجوب رد المغصوب وضمانه بالتلف القاعدة الرابعة قولهم ان المشقة تجلب التيسير ومن فروع هذه القاعدة جواز القصر والجمع والفطر في السفر وجواز الجمع للمستحاضة والمبطون وفي وقت الغيم ونحو ذلك، القاعدة الخامسة قولهم ان العادة محكمة اي حكمها
- 347 -
-