الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧بيان ترجيح أحد القياسين على الاخر
اذا تعارض القياسان رجح أحدهما على الاخر بوجوه منها ان ما كان أصله أقوى على الاخر كان أرجح منه وقد عرفت وجه رجحان الأدلة فما كان أرجح هنالك كان فرعه مقدما على فرع الاخر فلا نطيل بتفصيل ذلك وقد عرفت أيضا شروط حكم الأصل فما كان أكمل شروطا فهو مقدم على ما دونه وقد مر تفصيل ذلك ومنها تقديم القياس القطعي العلة على ما لم يكن كذلك فاذا تعارض قياسان علة أحدهما ثابتة قطعا لثبوتها بالنص القطعي أو بالعقل أو بالمشاهدة وعلة الآخر ليس كذلك قدم ذو العلة القطعية على معارضه وكذلك يقدم ما كان علته مقطوعا بوجودها في الفرع على ما لم يكن كذلك ومنها تقديم ما الوصف فيه مفرد على ما كلن الوصف فيه مركبا لأن الوصف المفرد أقرب للانضباط من الآخر ولما في التعليل بالوصف المركب من الخلاف ومنها تقديم ذي العلة المنضبطة على ذي العلة المضطربة فاذا تعارض قياسان علة أحدهما منضبطة على الاخر كالسفر للقصر وعلة الآخر مضطرية كالمشقة للقصر قدم ذو العلة المنضبطة على الآخر ومنها تقديم ذي العلة المطردة المنعكسة وهكذا يعتبر جميع ما مر في باب القياس فيقدم السابق هنالك على المؤخر عنه الا اذا كان للمؤخر سبب عارض عليه يقتضي تقديمه على ما قبله فقدم القياس الثابتة علته بالنص على ما كانت علته ثابتة بالاجماع وقيل بالعكس لأن الاجماع مأمون النسخ بخلاف
النص
شان
قال نور الدين ان كان كل واحد من الاجماع والنص ظنيا كما هو المتعارضين فتقديم النص أولى لأنه نقل عن الشارع والاجماع نقل عن غيره وان كان أحدهما قطعيا فلا وجه لبقاء الاخر معه قال وهذا انما يكون في معارضة النص الصريح للاجماع وأما لو عارضه الايماء فان الثابت بالاجماع مقدم على الثابت بالايماء لكون الايماء اخذ من اشارة الدليل والاجماع صريح في في ذلك وكذلك ما ثبتت علته بالسبر لأن الايماء نص وان لم يكن صريحا والسبر مستنبط والمنصوص
يرجح
على
- rov —
-