كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

عليه أقوى من المستنبط ويرجح الثابتة علته بالسبر على ما ثبتت بالمناسبة لتضمن السبر انتفاء المعارض وكذلك تقدم المناسبة على الشبه والشبه على الدوران والدوران

على الطرد.

قال نور الدين وحاصل المقام ان الراجح من الدليلين ما كان الظن بثبوته أقوى من الاخر قال وليس ما ذكرته من أنواع التراجيح حصرا لها وانما ذكرت منها انموذجا يعتبر بد ما كان مثله وما علمت أن أحدا من المصنفين استوعب جميع أفراد التراجيح لفواتها عن الحصر والله أعلم

•

القسم الثاني من الكتاب في الأحكام

اعلم انه لما كان أصول الفقه مشتملا على الأدلة من حيث اثباتها الأحكام ومتناولا للأحكام من حيث ثبوتها بالأدلة جعلت هذا الكتاب على قسمين وقد مر قسم الأدلة وهذا القسم الثاني في الأحكام وهو مرتب على أربعة أبواب لأن الكلام فيه اما في نفس الحكم أو في نفس الحاكم أو في المحكوم به والمراد به الأشياء التي كلفنا الشرع بها من عبادات وغيرها أو في المحكوم عليه والمراد به المكلفون بذلك ولكل باب سيأتي ان شاء الله والله أعلم.

باب الحكم

الحكم اثر خطاب الله تعالى كالوضع والتخيير والايجاب والمراد بالوضع هو جعل الله الشيء سببا لحكم كالدلوك سبب لوجوب الصلاة والنصاب سبب لوجوب الزكاة أو جعله شرطا كالطهارة شرط الصحة والصلاة أو جعله مانعا كالحيض مانع لصحة الصلاة ورافع لوجوبها وانما سمي هذا النوع وضعا لأن الوضع هنا بمعنى الجعل فهو موضوع أي مجعول سببا وشرطا وعلة ومانعا ونحو ذلك والمراد بالتخيير

-

358

-