كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

هو كافر كفر نعمة قال نور الدين وعليه معول اصحابنا من اهل المشرق حتى ان ابا سعيد نقل الاجماع عليه، قال وهو الصحيح فيما عندنا وما قبله شاذ لا يلتفت اليه الا ان يقال اراد أهل ذلك القيل بشرك الشاك انما هو الشرك الجزئي الذي لا يترتب عليه شيء من احكام الشرك

اللهم

يصح.

عندنا ان يسمى

قال نور الدين اعلم ان لاصحابنا من اهل المغرب في الشرك اصطلاحين احدهما شرك ترتب عليه الاحكام وهو المعروف فيما بيننا وثانيهما شرك لا يترتب عليه ذلك شيء من في عرفهم بالشرك الجزئي وهو ارتكاب كبيرة في العقائد مما عدا ويسمى خصال الشرك الكلي من الجحود والمساواة كما يشهد له ذكاء من استقرأ آثارهم، قال نور الدين وهذا النوع عندنا نفاقا وكفر نعمة ولا يسمى بالشرك، وقال الامام ابو اسحق ومن سمى المشرك منافقا أو المنافق مشركا فهو ضال منافق قال نور الدين لكن هذا المنع انما هو باعتبار ترتب الاحكام الشرعية على الأسماء لأن للمشرك أحكاما تخصه وللمنافق أحكاما تخصه ومن حكم على احدهما بحكم الآخر فهو ضال منافق ومن سمى أحدهما بأسم الآخر فكأنه حكم عليه بحكمه فترتب عليه الضلال واما اذا لم يترتب على التسمية حكم يخرج بالمحكوم عليه عن الذي هو عليه ذلك الحال فلا بأس بذلك ولكل قوم ما اصطلحوا عليه قال واختلف العلماء في ادنى ما يكون به المرؤ مؤمنا خارجا عن الشرك فذهب الجمهور منا ومن غيرنا الى انه لا يخرج المرؤ من الشرك الى الايمان بعد قيام الحجة في لزومه الجملة بالتصديق بالجنان والاقرار باللسان قال وقال القطب، قال النووي ان اهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين اتفقوا على ان من آمن بقلبه ولم ينطق كان مخلدا في النار قال القطب ولكن يرده ما ثبت ان لكل واحد من

حكمه

وعند

بلسانه مع قدرته مالك وأحمد والشافعي وابي حنيفة قولا بأنه مؤمن عاص بنزك التلفظ قال نور الدين واستدل على جعل الاقرار ركنا يكمل به الايمان عند الله الخلق بما روي ان الايمان تصديق بالجنان واقرار باللسان وبقوله عل الله «امرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله» قال واجيب عن الأول بأنه كلام لبعض السلف لا رواية عن الرسول عل الله وعلى تسليم انه رواية فلا دليل فيه على أن ترك الاقرار شرك بل غاية ما فيه ان الاقرار من الايمان وهو مسلم على تسليم انه من الايمان فتركه لا يوجب شركا كيف وفي آخر الرواية ما نصه وعمل بالاركان ولم يقل احدا بان ترك العمل شرك

— YA —

-