كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الا الضلال من الخوارج كالازارقة والصغرية وهم بذلك القيل ضالون مخالفين للكتاب

•

والسنة مفارقون الجميع الأمة واجيب على الاستدلال الثاني بأنه قد يقال ان النطق انما هو شرط لاجراء احكام الاسلام بدليل انه رتب عليه حقن الدماء والأموال الا بحق دون النجاة في لآخرة بل وكل امرهم الى الله عز وجل فان خالف اعتقادهم نطقهم أو عملهم أو طابق فهو العالم بذلك المجازي عليه، قال نور الدين وذهب القليل منا ومن الاشاعرة وغيرهم الى ان الايمان بالقلب مجز دون النطق باللسان، قال نور الدين، قال قطب الأئمة ويدل له اضافة الايمان الى القلب مثل وقلبه مطمئن بالايمان ولم يؤمن قلبه ولما يدخل الايمان في قلوبكم وعطف العمل الصالح عليه في مواضع لا تحصى ونطق اللسان من العمل الصالح وقرنه بالمعاصي كالأقتتال والقتل والظلم في نحو وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا كتب عليكم القصاص في القتلى الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم مع ما في ذلك من قلة التغير عن معناه اللغوي ومن قربه اليه ويدل على ذلك تعديه بالباء فانه يتبادر التصديق ويدل له انا اذا رأينا من احد امارة المؤمنين حكمنا بايمانه وازلنا عنه حكم الشرك وكذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم ان الايمان في القلب وانه بأي علامة كشف عنه حكمنا به سواء كشف عنه اللسان أو غير اللسان، قال القطب ولست في ذلك قاصدا لمخالفة اصحابنا ولكن ذكرت ما ادى

اليه اجتهادي

قال نور الدين وليس هذا الامام بأول قائل بهذا المذهب من اصحابنا فقد حكى ابو سعيد في معتبره الخلاف المذكور وان الواجب في الايمان هو الاعتقاد ما لم يطالب بالنطق فاذا طولب به كان عليه ان يقر بما اعتقده من دين الله تعالى والا حكم عليه بالشرك المبيح لدمه وماله، وثمرة الخلاف هل يكون من آمن بقلبه ولم يتلفظ بلسانه مؤمنا عند الله ام لا قولان ثم اختلف القائلون بالاجتزاء بالاعتقاد دون النطق هل يكون عاصيا بتركه النطق ام لا قولان اصحهما العصيان، قال القطب وان يتصور لمعتقد ان لا يقر قلت يتصور لانه يمكن ان يصلي بسورة ليس فيها تصريح بأن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله مع الفاتحة وان يسلم من التحيات قبل

قلت لا

ان ينطق بذلك بل لو لم يتضور له ذلك في حال فالكلام عليه قبل تلك الحال

-

- 29 -