الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢الادلة
الكلمات
مجتهد وهو الفقيه ومجتهد فيه وهو الحادثة التي طلب حكمها وهي المعبر عنها بمحل الاجتهاد فاما المجتهد فهو العالم بكيفية الاستنباط الطالب لحكم القضية واما المجتهد فيه فهو القضية التي يطلب حكمها ولكل واحد منهما احكام وشروط واعلم انهم اشترطوا في المجتهد شروطا لا يكون مجتهدا الا بها منها ان يكون عالما بالنحو والمراد ان يكون عارفا باحكام اواخر الكلمات بناء واعرابا والمراد بالكلمات هي التي تكون موجودة في الادلة الشرعية من الكتاب والسنة والكلمات التي تمس الحاجة اليها في استنباط الاحكام كالاقرارات والفاظ البيوع والتزويج ونحو ذلك ولا يشترط في صحة الاجتهاد معرفة ما فوق ذلك ومن شروطه ان يكون عالما باللغة والمشترط معرفته ها هنا من اللغة هو ما توقف فهم معاني الادلة والاحكام عليه ومن شروطه ان يكون عارفا بتغير ابنية الكلمات العربية وعارفا بمقتضى كل صيغة منها والمشترط معرفته من هذا النوع ما يتوقف فهم معنى الادلة والاحكام عليه وذلك ان الفاظ من الكتاب والسنة عربية فيتوقف فهمها على معرفة النحو واللغة والصرف ومن شروطه ان يكون عارفا باصول الديانات واصول الفقه فاما اصول الديانات فهو معرفة العقائد الاسلامية ويشترط منه في هذا المقام ما يكون حافظا للمجتهد من العقائد الضالة واما اصول الفقه فيشترط منه ما يكون المجتهد متمكنا به على استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها وفوق ما ذكرناه لا يكون شرطا في صحة الاجتهاد لكنه كمال في حقه ومن شروطه ان يكون عالما بالبلاغة أي عارفا بمطابقة مقتضى الحال في المخاطبات ومقتدرا على التعبير عن المعنى الواحد بطرق مختلفة في الوضوع والخفاء والمشترطها هنا ما يتوقف فهم معنى الادلة عليه لا ما فوق ذلك وكذلك يشترط معرفة كل فن لا يستغنى عنه المجتهد في استنباط الاحكام فينبغي ان يكون عارفا بالسير النبوية لان فيها معرفة افعاله واحواله عليه الصلوة والسلام وان يكون عارفا بسير بالصحابة واحوالهم لأن الدين ما عليه الصحابة وقد قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وان يكون عارفا باسباب نزول الآيات واسباب ورود الاحاديث وان يكون عارفا بقواعد التفسير وغير ذلك ومن شروطه ان يكون عالما بالكتاب محكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وخاصه وعامه ومجمله ومبينه
- 372 -
-