الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣ومطلقه ومقيده وغير ذلك من احكامه وان يكون عارفا بالآيات التي تستخرج منها الاحكام ومن شروطه ان يكون عالما بالسنة واحكامها وناسخها ومنسوخها وخاصها وعامها وآحادها ومتواترها الى غير ذلك من احكامها وان يكون عارفا بالاحاديث التي تستنبط منها الاحكام قال بعضهم والمشترط من ذلك ان يكون المجتهد عارفا بمواضع الآيات والاحاديث التي تؤخذ منها الاحكام حتى يرجع اليها عند الحاجة ولا يشترط ان يكون حافظا لها على ظهر الغيب
قال نور الدين وهو ظاهر الصواب لأن كثيرا من مجتهدي الصحابة كانوا لا يحفظون القرآن على ظهر الغيب وانما يحفظون منه ما شاء الله ان يحفظوا وكذلك كانوا لا يحفظون جميع الاحاديث وانما يحفظون منها ما ينتهي اليهم علمه قال البدر الشماخي والصواب ما ذهب اليه الشيخ سليمان بن يخلف وهو ان يكون عالما الكتاب والسنة لأن كثيرا من الاحكام استخرجها العلماء من الكتاب من غير الخمسمائة آية التي تعلقت بها لاحكام كاقل الحمل وقطع يد النباش وغيرهما.
بجميع
قال نور الدين وهذا مبني على منع تجزي الاجتهاد قال وسيأتي ان الصحيح جوازه فلا يشترط عندنا العلم بجميع ذلك بل يكفي من ذلك معرفة ما يتعلق به الحكم الذي فيه النازلة ومن شروطه ان يكون عالما بالمسائل التي اجتمعت عليها الامة لئلا يخالف اجتهاده الاجماع لأن الاجماع احد الادلة الشرعية كما مر وهو مقدم على القياس فليس للمجتهد ان يخالفه فاذا كملت هذه الشروط في المجتهد جاز له الاجتهاد اجتماعا حتى على مذهب من منع القياس اذ قد تقدم انهم انما يمنعونه في غير العلل المنصوصة اما اذا اختل منها بعض الشروط وكان عالما بشيء دون شيء كما لو كان عالما بادلة النكاح دون غيرها او بادلة البيوع دون غيره او نحو ذلك وكان متقنا لما علم منها اتقانا تاما فهل يجوز له ان يجتهد في استنباط ما علم من الاحكام ام لا يجوز حتى يكون عالما بجميع احكام الكتاب والسنة ذهب الامام الكدمي الى جواز ذلك ونسب هذا القول الى اكثر الاصوليين وقيل لا يجوز الاجتهاد في بعض المسائل دون
له
بعض
-
- 373