الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠الله
قال نور الدين ولمشترطي الاقرار في صحة الايمان عند الله تعالى اقوال فيما اذا تلفظ بالجملة بغير الكلام العربي هل يجزيه ذلك التلفظ ويكون به مؤمنا مسلما عند وعند الخلق أو لا الصحيح انه يجزيه وكذلك اذا قدم الشهادة برسالة محمد صلى الله عليه وسلم على الشهادة بالوحدانية، ذهب بعضهم الى أنه يجزيه ذلك ويكون به مؤمنا مسلما عند الله وعند العباد وذهب آخرون الى انه لا يجزيه والصحيح الأول قال ابن أبي نبهان ما لم يرد تفضيل محمد على ربه وكذلك اختلفوا فيمن قال محمد بفتح الميم رسول الله أو بالخاء المعجمة هل يجزيه في توحيده او لا يجزيه اذا كانت تلك لغته الأمام عبدالعزيز في شرح النونية الآخر منها واختلفوا في معرفة اسم ابيه
اقوال رجح
الله
صل الله عليه وسلم واسم جده ومعرفة نسبه انه قرشي عربي والتصحيح انه اذا قال محمد رسول الله يحكم له بالتوحيد لانه هو الظاهر من دعوته صلى الله عليه وسلم للخلق وأما معرفة ابيه وجده فيجب على الانسان في خاصة نفسه وكذلك يجب عليه ايضا ان يعلم أنه الله قد مات لأن شرعه بعد موته لا ينسخ وفي حياته ينسخ بعض بعضا ويجب عليه ان يعرف ان لا اله الا الله توحيد وإن تركها شرك واختلفوا في محمد رسول هل يجب عليه ان يعرف انه توحيد ام لا رجح عبدالعزيز انه لا يجب واختلفوا فيمن اقر بالجملة واداها كما وجبت عليه ثم ذكرت عنده أو خطرت بباله هل عليه ان يثبت اعتقاده الأول حذرا من مزعزع وحرصا على رسوخ الاعتقاد في القلب ورغبة في ثواب الله على ذلك او لا يجب عليه ما لم يحدث حدثا ينقض الإعتقاد الأول قولان اصحهما عدم الوجوب لأنه مسلم باق على إسلامه وماذكر من التعليل غير كاف لثبوت الوجوب واشغال الذمة بعد براءتها وانما هو تعليل يوجب الثواب لفاعله فتظهر منه الندبية لقائله فان فعله كان مثابا عليه وان تركه لم يعاقب علي تركه والله أعلم.
باب في تفسير الجملة
ان يزعزعه
أعلم ان هذه الجملة اتي يدعو اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم مشتملة
على جميع الدين فجميع الفرائض من اعتقاد وغيره داخل تحت معانيها وبيانه تفسير لها ولذا قال صلى الله عليه وسلم الا بحقها فانه لما كان من حقها تأدية الواجبات
-
-