الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١الساعة حق وهي
ذلك
والانتهاء عن المحرمات حلت دماء من ضيع شيئا من المفترضات أو ارتكب شيئا م المحرمات اذا كابر عليه فلولا ان جميع ذلك من حقها لما حل قتل فاعل شيء من وتفسيرها الاعتقادي هو ما تعبدنا باعتقاده من معرفة الله تعالى وكمالاته وانه واحد في ذاته وصفاته وافعاله بمعنى انه لا يشبه شيئا في جميع ذلك ولا يشابهه فيه شيء لقوله تعالى (ليس كمثله شيء وان الموت حق لقوله تعالى كل نفس ذائقة الموت) وان النفخة الأولى التي ينفخها اسرافيل عليه السلام في الصور وبها يميت الله كل حي وفي الحديث ان بينها وبين النفخة الثانية التي للبعث اربعين سنة وانها مما استأثر الله بها في غيبه وان البعث خق وعو عبارة عن النفخة الثانية التي ينفخها اسرافيل في الصور وبها يخيي الله كل ميت وان الحشر خق وهو عبارة عن جمع الحيوان الى موقف الحساب وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا أمم امثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم الى ربهم يحشرون وفي الآية دليل على حشر المكلفين وغيرهم من الانعام والحشرات وغيرهم من الاطفال اما المكلفون فحشرهم على الانقلاب اما لثواب واما لعقاب واما البهائم والحشرات وغيرها فحشرها على التلاشي والحكمة في حشرها لتقتص ممن ظلمها ثم تعود ترابا وأما اطفال المسلمين فهم في جنة الخلد مثابون ومنعمون وأما اطفال غيرهم من المشركين والمنافقين فقد اختلفت فيهم الأمة فقيل ان حشرهم على التلاشي كالبهائم وقيل هم في النار مع آبائهم لكنها مبردة عليهم وقيل يصيرون نوابا لأهل الجنة كالولدان وقيل وهو المذهب انهم في الجنة مثابون منعمون كأطفال المؤمنين قال الله تعالى ولا) تزر وازرة وزر اخرى وقال (ومن يعص الله ورسوله) الآية وهؤلاء لم يعصوا ولم يضيعوا شيئا فما بالهم ينقصون عن درجة امثالهم، وقال صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة» الحديث، فحكم جميع الاطفال في امور الآخرة عندنا سواء وان الحساب حق لقوله تعالى (وان) تك مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين وان حساب الله مخالف لحساب الخلق لأن حسابه فصل وتمييز لأفعال العباد فيبين للمطيع طاعته وللعاصي معصيته ويميز بينهماقل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبئن بما عملتم وان الله ثوابا لا يشبهه ثواب اسمه الجنة اعده لأهل طاعته فهم فيها
-
-