كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

مخلدون وعنها غير منتقلين وان الله عقابا لا يشبهه عقاب اسمه النار اعده لأهل عصيانه منهم وانهم فيه مخلدون وان الله جملة الملائكة عليهم السلام وهم اجسام

اعاذنا الله

نورانية خلقهم الله للعبادة وجملتهم غير جملة الانس والجن وان الله انبياء من بني آدم عليه وعليهم السلام وقد اختلف في عددهم والمشهور انهم مائة الف واربعة وعشرون الفا وقيل مائتا الف واربعة وعشرون الفا ومنهم الرسل والايمان بجميع الانبياء والرسل مجملا مجز من غير ملاحظة الى عدد الا من قامت عليه حجة بمعرفة نبي بعينه كالمسمين في الكتاب العزيز فيجب عليه ان يؤمن به خاصة بعد قيام الحجة عليه كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وان الله كتبا أوحاها الى انبياءه وهو كلام خلقه الله فيما شاء. .

من

شاء

من

والحكمة في انزاله تعليم الناس ما لهم وما عليهم وبشرى للمؤمنين وانذارا للكافرين والايمان بالقضاء والقدر ومعرفة الشرك وما يترتب عليه من الاحكام ومعرفة التوحيد وما يترتب عليه واعتقاد الخوف والرجاء والولاية والبراءة والوقوف، وأعلم ان حكم تفسير الجملة في قيام الحجة وغيره حكم الجملة ويخالفها في ثلاثة مواضع الاول ان الجملة لا ينفس في السؤال عنها بعد قيام الحجة بها اتفاقا واختلف في تفسيرها فمذهب بعض انه ينفس له في السؤال عنه وانه لا يهلك بالشك فيه قبل قيام حجة العلم به وان قامت حجة التكليف باعتقاده وذهب ابو سعيد وأحمد بن الحسين الى انه لا ينفس في السؤال عنه كالجملة.

قال نور الدين رحمه الله والنظر يقتضي التفضيل بين ما كان من صفات الله تعالى الواجبة كقدير بذاته وعليم بذاته ومريد بذاته وسميع بذاته وبصير بذاته وبين ما كان من الجائزات العقلية كبعث الاموات وحشر الاجسام والثواب والعقاب الموضع الثاني الحدث في الجملة لايسع جهله ولا الشك فيه واختلف في الحدث في تفسيرها فذهب قوم الى انه لا يسع جهله كالجملة، قال نور الدين وهو الشائع بين اهل المشرق منا قال وذهب آخرون الى انه يسع جهله والشك فيه، الموضع الثالث انه قد اختلف في الايمان بالجملة هل يجزى بالقلب دون النطق باللسان أو لا يجزى كما تقدم واتفقوا على ان الايمان بتفسيرها لا يلزم الا بالقلب فأن نطق به كان تطوعا منه، قال

-

32