الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧ينجسه من البول ما خرج ولا نعلم أنه خرج وانفسخ إلى جانب، وأما القلب والمبولة فهما من جملة المذبوح فبللهما كبلل اللحم ودمه وقد غسل المذبح قال وفي الأثر أن الذبيحة طاهرة ولو لم يغسل المذبح وسباع الوحش والطهر هل مباحة أو محرمة أو مكروهة أقوال قال القطب أصحها التحريم لحديث أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام لأن النهي للتحريم على الصحيح ما لم تصرفه قرينة وأما قوله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إليه فلا دليل على إباحة السباغ لأن المعنى فيما أوحي إلى مما مضى لا فيما سيوحي إلى ولا فيما أحرمه باجتهاد مني وتحريم السباع أوحي إليه بعد ذلك أو قاله باجتهاد قال القطب والجمهور على التحريم قال والمشهور عن مالك الكراهة وعن ابن عباس وعائشة التحريم والاباحة روايتان وعن ابن عمر الاباحة وبها قال الشافعي وابن جبير وسئل علي الله عن حياض تردها السباع فقال لها ما أخذت ولكم ما غير قال القطب وظاهره نجاسة سورها وبللها وسئل أيتوضأ بما أفضلت الحمر قال وبما أفضلت السباع والسباع هي يأكل اللحم ولو بلا عدو ولا مساورة وقيل ما يعدو على الانسان أو غيره ويفترسه ويساور كالأسد والفهد والصقر والعقاب والباز وخرج ما لا يأكل اللحم ولا يعدو ولا يساور كالغزال والأرنب والضبع قيل حكمه حكم نعجة الكبش فليست بسبع وإن كان فيها ذلك المذكور من العدو والمساورة وأكل اللحم وكرهها مالك قال القطب رحمه الله والصحيح الأول لقوله الله الضبع من وقوله الله الضبع صيد فإذا أصابه المحرم ففيه كبش مسن ويوكل وكذا الثعلب حلال ولو كان يصيد ويأكل اللحم وهو سبع لقوله الله الثعلب شر السباع قال القطب سئل بشير عنه فقال اصطد وأطعمنا قال وبه قال
ما
الصيد
-
17
-