كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩

وفي صحيحي البخاري ومسلم عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت نحرنا فرسا على عهد رسول الله الا الله وأكلناها وعن جابر ذبحنا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل فنهانا رسول الله صلي الله عن الحمير والبغال ولم ينهنا

عن الخيل، والبغل متولد من حمار وفرس فغلب جانب التحريم وأكثر أهل العلم على تحريم الحمار

قال القطب رحمه الله وإنما روى فيه الرخصة عن ابن عباس أبو داود وادعى ابن عبد البر الاجماع الآن على تحريمه قال وقد روى عن غالب بن أبجر أصابتنا سنة فشكونا ذلك لرسول الله الا الله فقلت يا رسول الله لم يكن عندي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر وأنك حرمت لحوم الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية ولم يرد عن هذا الحديث فإن صح حمل على الاضطرار وأيضا هو عموم لها ولا حجة فيها كذا قيل قال القطب ويبحث بأن قوله

غالب بن

ابجر سوى قضية عين لا فإنما حرمتها يدل على أن الاباحة ليست اضطرارية وأن القضية عامة

قال القطب رحمه الله والصحيح تحريم الحمار الأهلي وعدم نسخ تحريمه وأكثر العلماء على تحريم لبن الاتان لأن اللبن تابع للحم وهو الصحيح قال ورخص فيه عطاء وطاوس والزهري وكالسباع مستقذرات الهوام كالحية والاماحي وحكمها التحريم وقيل الحل وقيل الكراهة، قال القطب ويدل للأول أنهنّ خبيثات ويعدون كالسبع والسرطانة وهي دابة نهرية وتعيش أيضا في البر ففيها خلاف ولها فكان ومخالب وأظفار حداد كثير الأسنان صلب الظاهر من رآه رأى حيوانا بلا رأس ولا ذنب عيناه في كتفه وفمه في صدره

-

19 0

—