الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤بحديث كون الروث علفا لدواب الجن ولا يجعل الله سبحانه النجس علفا لدوابهم وأحكامهم وأحكامنا واحدة في الغالب ويكره الروت الذي في بطن الحيوان المولود قبل أن يرضع أمه وإلا صح نجاسة روث ما يتغذي بلحم يصطاده أو نجس كسبع وحلالة وطهارة روث ما عدا ذلك ولو كان لا يؤكل لحمه كخنزير أو كان مكروه اللحم ولا خلاف في نجاسة روت ما يأكل النجس أو لحما يصطاده لأن وصوله بطنه لا يكون به طاهرا وقيل الروت تابع للحم تحليلا وتحريما وكراهة كالعرق واللعاب وقيئ الادمي نجس وبوله وإن لم يأكل طعاما قال القطب وقال بعض المالكية بطهارة البول إن زالت رائحته وبعضها بطهارة بول المريض الذي يبوله بصفته ولا يستقر في معدته اهـ واختلف في قيئ البهائم قيل نجس لعموم الأمر بغسل الثوب من
القبيء في الحديث ولقوله الله الراجع في هبته أنه كالكلب ع في قيئه يرجع فإن هذا أنسب بالتحريم وقيل أن قيئ ما يجتر طاهر وقيل أن قيئ ما طهر
روثه طاهر
قال القطب وقد زعم بعض قومنا أن قيئ الادمي أيضا طاهر قال وليس بشيء وفي غبار النجس ودخانه سواء نجس لذاته أو لا والريح الخارج مما روئه نجس كالادمي إذا خرج من الدبر ورماد ما نجس لذاته أو لغير ذاته ولهبه وجمره قولان الصحيح في الغبار والرماد والجمر النجاسة لأن غبرة الشيء جزء لطيف منه وصيرورة النجس جمرا أو رمادا لا يصيره طاهرا وهو واحدة تغير لونها نعم يطهر جمر ورماد ما تنجس ولهبه والصحيح في الريح والدخان الطهارة ولو مما هو نجس لذاته وعلى نجاسة الريح والدخان فإنما ينجس الشيء بهما إذا بقيت رائحتهما في شيء عند بعض أو لاقاهما شيء
ذات
24
-