الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦باب كيفية التنجيس
يحكم بنجاسة طاهر لا في نجسا إن ظهر أثر النجس في الطاهر ظهورا معاينا بالعين كبلل نجس له لون وذلك كان يكون النجس والطاهر مبلولين أو النجس مبلولا وإن كان الطاهر مبلولا فلا ينجس ما حبذ النجس اليابس من المبلول الطاهر وقيل بمجرد ملاقاته وهو مبلول للنجس تنجس وهذا الخلاف في النجاسة البطيئة الانحلال كالدم والنطفة والقيئ اليابسات وأما السريعة الانحلال فتنجس بمجرد الملاقاة
قال القطب رحمه الله كذا قيل قال والذي عندي أن لا تنجس إلا بمكث مدة تنقل النجاسة ولو قلت وإن تنجست يد أو غيرها بالنجاسة السريعة الانحلال والرطوبة كبول أو ماء أو لبن أو خل نجس فادخلت في خابية زيت مثلا ثم بثانية وثالثة فالرابعة وما بعدها طاهرة إن لعقت اليد أو مسحت بعد النزع من كل من الخوابي وإن لم تلعق ولم تمسح تنجس الأربعة وما بعدها وإن تنجست اليد أو نحوها بالنجاسة البطيئة اليابسة فالأولى قيل طاهرة لعدم الانحلال إن لم يبطل والخامسة طاهرة لزوال النجس في الثانية والثالثة والرابعة إن لعقت اليد أو مسحت وإن لم تلعق نجس ما بعد الأولى.
قال القطب رحمه الله وأقول إن كان الزيت أو اللبن أو غيرهما قدر قلتين لم ينجس إلا بما غير لونه وقيل إن لاقى الطاهر النجس وإن كان يابسين نجس والأصح طهارته لعدم الانتقال واستثنى بعضهم المطحنة وجلدها والمدق والغربال ينجسن بطحن النجس ودقه وغربلته ولو لم يلتصق فيهن شيء وإن كن نجسات فخدم بهن الطاهر نجس والحق بعضهم بهن
-
26
-