كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

الموسى النجسة إذا حلق بها في بدن يابس فإن الموضع نجس ومثلها المقص

والإبرة والمنسج والمشط والمنجل والقادوم ونحو ذلك

قال القطب رحمه الله والصحيح بقاء الطاهر على طهارته مطلقا إن لاقى نجسا يابسا إلا إن بان فيه أثره والطهارة أقعد في الطاهر إلا بمشاهدة عدلين ولو عبدين أو عدل واحد إن صدق ولو عبدا وقيل تكفي امرأة عدلان صدقت وقيل يكفي كل من صدقته ولو أمة طفلة أو مشركة أو رأي أثر النجس في الطاهر بنفسه أو حسه بكيده ويستعمل في ذلك يسراه لأن يمني رسول الله الله لو وضوؤه وطعامه وشرابه ويسراه للاستجمار والاستنجاء والمخاط وإن أحس بيمناه أجزاه وظاهر اليد أولى ويجزي الباطن إن كان يحس أو يلقي على الطاهر ترابا وإنما يلقي التراب نهارا أو يجوز في ليل ويطرح للصبح أو لضوء النهار فينظر هل التصق وإذا القي نفض نفضا خفيفا فإن تيقن بالنجس غسله وإن لم يتيقن فلا غسل إلا احتياطا إذ الأصل البراءة والأعمى والناظر بظلمة إن كان وحده تحسس بظاهر يده فإن حس النجس غسله وإن لم يحسه فلا غسل واجب إذ الأصل الطهارة وإن ضيع الناظر التراب نهارا أو مع نار والحس ليلا أو بظلمة قدر ما يتجفف النجس فيه احتاط بالغسل إن شك في وصول النجس وقيل إن لم يتيقن بالوصول فلا يجب عليه الاحتياط لاحتمال عدمه والأصل البراءة ولا يحكم بالنجاسة إن شك أنه طار إلى مائع كماء وخل أو زيت ونبيذ حيث تعذر حس ورؤية أو حس خروج بلل من ذكره أو جرحه أو نحوهما فرآه قد مسح ورمي ترابا على ما ظن أنه مسح به فلم ير أثرا للنجس ففي ذلك احتمال فلا يحكم بالنجس لعدم ظهوره والله أعلم

رمي

27

-

-