الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨باب فيما يزيل النجس وكيفية الإزالة
يزال النجس بالماء الطاهر المطلق إجماعا ويزال خلافا بغير الماء من المانعات وبالماء المقيد قال الأصل والأصح زواله بكل مائع طاهر في معنى الماء كخل وماء ورد ولبن وزيت وسائر الأدهان إلا ما يكره من تنجيس نحو اللبن والزيت ومنعهما ونحوهما بعضهم احتراما لهما وإن فعل أنقى ففي المانع الماء التطهير وعدمه فبالتطهير يقول بعضنا ومالك والشافعي في أحد قوليهما وبعدمه بقول بعضنا ومالك والشافعي في قولهما الآخر وإن كان للمانع حرمة فالقولان ثالثهما التطهير إن وقع الغسل به لكن يحرم القصد لذلك وقيل لا تصح الطهارة بغير الماء إلا إن عدم الماء أو وجد ما يحتاج إليه وقيل لا تصح بالريق إلا في الفم والحلق ولا بالمخاط إلا في الأنف ولا بالدمع
غير
إلا في العين لا في غيرهن من البدن ولا في تلك المواضع من غيرك
•
قال القطب رحمه الله والأصح الطهارة بذلك كله مطلقا لأن القصد زوال النجس فكل ما زال به يجوز التطهير به قياسا على الماء وقيل يزال النجس بكل طاهر وإن كان جامدا وبالمسح والزمان والريح والنار والدباغ فالماء ونحوه يزيله من كل ممكن غسله لا من متعذر كلبن وزيت خلط بنجس أو ماء نجس عجن به أو طبخ به وقيل يجوز لطهير الزيت وجميع الأدهان الماء ويحرك ويفرغ الزيت في إناء ويريق الماء منه ويغسل أو يخرج من ثقبة أسفل الإناء ويحبس الزيت ويعيد الماء إلى ثلاث مرات والمعجون به قيل يصح تطهيره بأن يغمس في الماء ويقلب باطنه لظاهر وتطهير المطبوخ به بأن يوصل الماء الطاهر حيث بلغ النجس أو يترك فيطهر بالزمان أو
يصب
الماء
بيبس
28
—