كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

باب في صفة التطهير

يزال النجس بقطعه من حيث ما قطع ولو كان لا ينبغي الافساد وقد ذكر أنه إن وصل النجس طرف شعر أو ظفر فقصه لا بأس ولا يقطع الثوب ويزال النجس بإفراغ الماء مع الحك إجماعا وبالنضح وهو الافراغ بلا حك في بول الرضيع الرطب على الخلف ولو كان يأكل الطعام بأن أطعم للتداوي أو للتبرك وكما يحنك بتمر أو غيره أول الولادة أو بعدها ما لم يكن الطعام غذائه وإذا كان لم يجز نضحه وقيل ينضح بول الصبي ما لم يكن الغالب عليه أكل الطعام أو سواه فإذا كان كذلك غسل ويدل له قوله لله لما سئل عن بول الرضيع ينضح بول الصبي ويغسل بول الجارية

نال القطب رحمه الله والنظر هنا عندي إلى الرضاع اللغوي فينضح ولو جاوز سنة حولين إن كان لا يأكل الطعام قبل وجه تخصيص الذكر أنه صلى الله الوارد في الحديث أنه بال في حجره الا الله وأنه لم سئل عن بول الرضيع فقال ينضح بول الصبي ويغسل بول الجارية وأن النفس أشد تعلقا به فيكثر تناوله فخفف في تطهير بوله وأن بوله من الماء والطين وبول الطفلة من لحم ودم وإن يبس بول الرضيع حك كغيره وجوز النضح في الأبوال الرطبة مطلقا من رضيع أو غيره ولو بالغا أو من بهيمة لأمره بصب ذنوب ماء على بول الأعرابي في المسجد بلا عرك

قال القطب ويبحث بأن الصب مخالف للنضح وجوز النضح في كل

مائع نجس كالماء النجس غير النطفة ونحوها قياسا على البول وقيل المطر الغزير

32

-